نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٩
مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما، ثمَّ رأت الدم، كان عليها أن تعتد
و قد انقضت عدتها.
و هذه قاضية بأنها إذا لم تر في السنة ثلاث حيض، أعتدت بثلاثة أشهر، و ليس فيها التفصيل الذي ذكره الشيخ (رحمه الله).
و عمار فطحي، فلا عمل على ما ينفرد [١] به، لكن الشيخ لا يطرح رواياته، و يقول [٢]: هو ثقة.
فعلى هذه الرواية لا يكون لأشهر الطهر المتخللة زمان الحمل أثر في الخروج من العدة. و إنما اعتبر الشيخ (رحمه الله) انقضاء ثلاثة أشهر، لقولهم [٣]: أمران أيهما سبق بانت به المطلقة. لكن الثلاثة الأول لم يسبق الأقراء، و الستة الأشهر التي تلي الحيض لم تتقدم على الأقراء، فلا عبرة بهما لاحتمال الحمل- لكن أكثر الحمل عند بعض الأصحاب [٤] [٥] سنة، و عند بعضهم [٦] تسعة أشهر- فلهذا لما أكملت [٧] زمان الحمل في الاعتداد و لم يظهر بها حمل، أعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر بعد العلم بخلوها من الحمل، فكان [٨] الزمان الأول لاستبراء الرحم من الحمل، و الثلاثة بعده للاعتداد.
و يقوى عندي أن السنة كافية في العدة.
[١] في ح: «يتفرد».
[٢] لم يوثقه في كتبه الرجالية، نعم وثقه في التهذيب، ج ٧، ص ١٠١ و في الاستبصار، ج ٣، ص ٩٥.
[٣] في ر، ش: «لقوله».
[٤] ليس «الأصحاب» في (ر، ش).
[٥] كالسيد المرتضى (قدس سره) في الانتصار، ص ١٥٤، و أبي الصلاح الحلبي في الكافي، ص ٣١٤ و اختاره المفيد (قدس سره) في كتاب الأعلام على ما سينقله المصنف (رحمه الله).
[٦] كشيخ الطائفة «(قدس سره)» في المبسوط، ج ٥، كتاب العدد، ص ٢٩٠ و في الخلاف، ج ٢، المسألة ٥٢ من كتاب العدة، ص ٣١٧.
[٧] في ر، ش: «كملت».
[٨] في ح، ر، ش: «و كان».