نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩٠
و لا نفقة للتي مات عنها زوجها من تركة الرجل. فإن (١) كانت حاملا أنفق عليها من نصيب ولدها الذي في بطنها.
قوله: «فان كانت حاملا، أنفق عليها من نصيب ولدها الذي في بطنها».
الحمل ليس له مال فكيف ينفق من نصيبه؟ و لأنها موسرة فلا يجب نفقتها على الولد. ثمَّ قد يمكن أن يخرج ميتا فيكون الإنفاق إضرارا بالورثة.
الجواب: الحمل يعزل له نصيب من تركة الميت إجماعا، فإضافة النصيب إليه إضافة صحيحة، و هو يملك ملكا مشروطا بوضعه حيا.
و أما إيجاب الإنفاق عليها من نصيب الولد، فإنه (رحمه الله) عول فيه على ما روي [١] عن محمد بن فضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها.
و الشيخ (رحمه الله) يدعي [٢] على ذلك الإجماع.
و الذي أعتمده: أنه لا نفقة لها، لما رواه [٣] الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و زرارة بن أعين و أبو أسامة عنه (عليه السلام) في الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ فقال: لا.
و الرواية التي يستند إليها الشيخ (رحمه الله) رواية محمد بن فضيل، و هو واقفي [١].
و قد روي [٤] أيضا خلاف ذلك.
و روي بما اختاره الشيخ (رحمه الله) رواية أخرى [٥] طريقها السكوني، و هو عامي.
[١] في ح: «محمد بن الفضيل و هو ضعيف».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٠ من أبواب النفقات، ح ١، ص ٢٣٦.
[٢] لعل مراده ما في الخلاف، ج ٢، المسألة ٢٠ من كتاب العدة، ص ٣٠٨. و ان لم يكن دالا.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ٩ من أبواب النفقات، ح ١، ٣، ٧، ص ٢٣٤، ٢٣٥.
[٤] الوسائل، ج ١٥، الباب ٩ من أبواب النفقات، ح ٢، ص ٢٣٤.
[٥] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٠ من أبواب النفقات، ح ٢، ص ٢٣٦ و لكنها تدل على أن نفقتها من جميع. المال، و لم أجد غيرها من السكوني.