نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٤ - «٥» باب الشرط في العقود
قول المبتاع مع يمينه بالله [١].
و إذا اشترى الإنسان ضياعا أو عقارا بحدودها و وصفها من غير أن يعاينها، كان البيع ماضيا، إلا أن له شرط خيار الرؤية. فإذا رآها، فإن وجدها كما وصفت له، كان البيع ماضيا. و إن لم يجدها على ما ذكرت أو لم يجد شيئا منها كذلك، كان له ردها على البائع و استرجاع الثمن.
و إذا مات المشترط في السلعة على البائع، قام ورثته مقامه في المطالبة بذلك الشرط.
و من (١) اشترى جارية، و عد لها [٢] عند إنسان ليستبرئ رحمها،
و هذا الحكم جار في اختلاف المتابعين في الثمن في كل حال.
و قال أبو الصلاح [١]: إذا اختلفا في مقدار المبيع أو الثمن، و فقدت البينة، لزم كلا منهما ما أقربه، و حلف على ما أنكره.
و قال ابن الجنيد [٢]: إذا كانت السلعة في يد البائع، فالقول قوله، و المشتري بالخيار: إن شاء أخذ، و إن لم يشأ [٣] تتاركا، و إن كانت في يد المشتري، فالقول قوله.
قلت: و الصواب أن مع بقائها فالقول قول البائع أو يتتاركا، سواء كانت في يد البائع أو يد المشتري أو في يد ثالث [٤]، عملا بالرواية المتفق على نقلها.
قوله: «و متى اشترى جارية، و عد لها عند إنسان ليستبرأ رحمها، كانت النفقة في حال الاستبراء على بائعها دون المبتاع. فان هلكت في مدة الاستبراء
[١] في ح، م «تعالى».
[٢] في غير (م): «عزلها».
[٣] في ر، ش: «و إن شاء».
[٤] في ر، ش: «في ثالث».
[١] الكافي، فصل في عقد البيع و شروط صحته و أحكامه، ص ٣٥٥.
[٢] حكاه عنه الحلي في السرائر: ج ٢ ص ٢٨٢- ٢٨٣.