نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٢ - «٤» باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة
كان له غلام ذلك صنعته و كسبه، فلا يأكل هو من كسبه، و يعطيه غيره، و ليس ذلك بمحظور.
و كسب صاحب الفحل من الإبل و البقر و الغنم إذا أقامه للنتاج، ليس به بأس، و تركه أفضل.
و يكره أخذ الأجرة على تعليم شيء من القرآن، و كذلك على نسخ المصاحف، و ليس ذلك بمحظور. و إنما يكره ذلك إذا كان هناك شرط. فإن لم يكن هناك شرط، لم يكن به بأس.
و لا بأس بأخذ الأجر [١] على تعليم الحكم و الآداب، و على نسخها و تخليدها الكتب [٢].
و ينبغي للمعلم أن يسوي بين الصبيان في التعليم و الأخذ عليهم، و لا يفضل بعضهم في ذلك على بعض.
و لا بأس بأخذ الأجر و الرزق على الحكم و القضاء بين الناس من جهة السلطان العادل حسب ما قدمناه [٣]. فأما من جهة سلطان الجور، فلا يجوز إلا عند الضرورة أو الخوف على ما قدمناه [٤]. و التنزه عن أخذ الرزق على ذلك في [٥] جميع الأحوال أفضل.
و لا بأس بأخذ الأجر على نسخ كتب العلوم الدينية و الدنيوية [٦].
و لا يجوز نسخ كتب الكفر و الضلال و تخليدها [٧] إلا لإثبات الحجج
[١] في خ، ن، ملك: «الأجرة».
[٢] في ن: «تجليد الكتب». و في ملك: «تجليدها للكتب».
[٣] في الباب ٦ من كتاب الجهاد، ص ١٧.
[٤] في الباب ٦ من كتاب الجهاد، ص ١٧.
[٥] في م: «على».
[٦] في ح، ملك: «الدنياوية».
[٧] في خ، ملك: «تجليدها». و في ن: «تجليده».