نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٢ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
أي وقت شاء. فإذا طلقها واحدة، كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها. فإذا راجعها، و أراد طلاقها للسنة، لم يجز له ذلك، حتى تضع ما في بطنها. فإن [١] أراد طلاقها للعدة، واقعها، ثمَّ طلقها بعد المواقعة.
فإذا فعل ذلك، فقد بانت منه بتطليقتين، و هو أملك برجعتها. فإن راجعها، و أراد طلاقها ثالثة، واقعها، ثمَّ يطلقها. فإذا طلقها الثالثة، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
الجواب: هذا تأويل جمع الشيخ به بين الأخبار، فإنه روى الكناني [١] و أبو بصير و إسماعيل الجعفي و الحلبي جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) بطرق مختلفه: طلاق الحبلى واحدة، و روى إسحاق [٢] بن عمار و يزيد [٢] و غيرهما عن أبي عبد الله (عليه السلام) بألفاظ مختلفة: أن الحبلى يطلق الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره، يطلقها واحدة للعدة و يراجعها، فاذا مسها ثمَّ أراد طلاقها ثانية طلقها، ثمَّ أراد طلاقها ثالثة، طلقها، ثمَّ [٣] راجعها، و مسها، تمَّ طلقها الثالثة، فحمل الأخبار الأولة على طلاق السنة و الثانية على طلاق العدة.
و هذا تأويل بعيد. و الوجه جواز الطلاق للسنة و العدة، لأن الطلاق واحد [٤]، و إنما يصير للسنة بترك الرجعة و ترك المواقعة، و للعدة بالمواقعة بعد الرجعة. و لا ريب أنه إذا طلقها طلقة، كان له مراجعتها و مواقعتها، و له طلاقها من دون المواقعة عملا بإطلاق الاذن في الطلاق لقبل العدة. و الله أعلم.
[١] في ح، خ، ص: «فإذا».
[٢] في ك: «بريد».
[٣] كذا.
[٤] في ر، ش: «واحدة».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ح ١، ٢، ٣، ٤، ص ٣٨٠- ٣٨١، و الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق، ص ٣٠٩.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ح ٦، ٨، ٩، ١٠، ١١، ص ٣٨١ ٣٨٢.