نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧١ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
صحيحا، و أقامت أختها على هذا الرجل البينة أنه [١] عقد عليها، فإن
أختها. فإذا كان الأمر كذلك، قبلت بينتها، و أبطلت بينة الرجل».
كل واحد منهما مدع، فلم رجحت [٢] بينة الرجل؟ و لم لا يعتبر في ذلك ما يعتبر في تقابل البينات؟
الجواب: إنما قضى ببينة الرجل، لأن كل واحد من الزوج و الزوجة مدع ما يبطل دعوى الآخر، و لا يمكن القضاء بهما، لتحقق التعارض، و الزوج له يد على زوجة مقرة له بالزوجية، فيقضى له ببينته، لأن معها ترجيحا، و هو تشبث الأخرى بنكاحه، فيجري [٣] مجرى ما لو ادعت كل واحد منهما أنه زوجها، و أقامتا بينتين، فصدق هو واحدة، فإنه يكون الترجيح بجانبها [٤] دون الأخرى.
و الشيخ (رحمه الله) اعتمد في ذلك على رواية [١] سليمان بن داود المنقري عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين (عليه السلام) في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي و شهود، و أنكرت المرأة ذلك، و أقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنها تزوجها بولي و شهود، و لم يوقتا وقتا، أن البينة بينة الرجل، و لا تقبل بينة المرأة، لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة، و تريد أختها فساد النكاح، فلا تصدق، و لا تقبل بينتها، إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها.
و روى [٢] هذه الرواية أيضا الصفار عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن عبد الوهاب بن عبد المجيد [٥] الثقفي عن أبي عبد الله (عليه السلام).
[١] في ح، خ: «بأنه».
[٢] في ش: «ارجحت».
[٣] في ح، ر، ش: «فجرى».
[٤] في ح: «لجانبها».
[٥] في هامش (ح): «محمد- خ». و في الوسائل: «عبد الحميد».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٢٢ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، ص ٢٢٥.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ح ١٣، ص ١٨٥.