نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٧ - «٥» باب الشرط في العقود
كائنا ما كان. فإن هلك المتاع في تلك المدة من غير تفريط من المبتاع، كان من مال البائع دون المبتاع. و إن كان بتفريط من جهته، كان من ماله دون مال البائع. و إن هلك بعد انقضاء المدة، كان من مال المبتاع دون البائع على كل حال.
و إذا باع الإنسان شيئا، و لم يقبض المتاع، و لا قبض الثمن، و مضى المبتاع، كان العقد موقوفا إلى ثلاثة أيام: فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام، كان البيع له، و إن مضى ثلاثة أيام، كان البائع أولى بالمتاع.
فان هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام، و لم يكن قبضه إياه، كان من مال البائع دون مال المبتاع. و ان كان قبضه إياه، ثمَّ هلك في مدة الثلاثة أيام، كان من مال المبتاع دون البائع [١]. و إن (١) هلك بعد الثلاثة
المنازعة بين المتبايعين.
و قول الشيخ: «كائنا ما كان» يريد أن الاشتراط لا ينحصر في مدة دون مدة، بل مهما شرط من المدة المحصورة جاز، و لا يعني إطلاق المشية في اشتراط المدة و إن لم ينحصر في وقت، لأن المستسلف عنده أن المدة المشترطة يجب أن تكون محروسة من الزيادة و النقصان.
و إنما اقتصر على التفريط، لأنه سبب الضمان. أما التصرف فيبطل معه الخيار.
و إذا بطل كان التلف من مال [٢] المشتري لا باعتبار التصرف بل باعتبار أنه تلف في ملكه.
قوله: «و إن هلك بعد الثلاثة أيام، كان من مال البائع على كل حال، لأن الخيار له بعد انقضاء الثلاثة أيام».
[١] في م: «مال البائع».
[٢] ليس «مال» في (ك).