نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٣ - «٥» باب من يتولى العقد على النساء
منهما عليها لرجل، كان الذي عقد عليها له أخوها الأكبر أولى بها من
بها. فان كان الأخ الكبير سبق بالعقد، و دخل الذي عقد له الأخ الصغير، فإنها ترد إلى الأول».
و قد قدم: «أن الأب و الجد إذا زوجها كل واحد منهما بزوج، كان الذي سبق بالعقد أولى» و هو أقوى ولاية من الأخ، و كان ينبغي أن يقول: إذا عقد الإخوان في حالة واحدة، كان عقد الكبير أولى.
ثمَّ كيف يجمع بين قوله: «إذا دخل الذي عقد له الصغير كان العقد ماضيا»، و بين قوله: «إذا دخل الذي عقد له الصغير، فإنها ترد إلى الأول»؟
الجواب: الشيخ (رحمه الله) يريد إذا عقد الإخوان في حالة واحدة، كان عقد الكبير أولى.
و يدل [١] على ذلك قوله: «و إن سبق الكبير و دخل الذي عقد له الصغير، ردت إلى الأول».
و يدل أيضا على أنه أراد وقوع العقدين في حالة واحدة ما ذكره في تهذيب الأحكام [١]، فإنه قال: «إذا جعلت الجارية أمرها إلى أخويها، فإن اتفق العقدان في حالة واحدة، كان الذي عقده [٢] الأكبر أولى ما لم يدخل الذي عقد له الصغير».
و حينئذ لا ينافيه قوله فيما بعد: «إن سبق الأكبر، و دخل الذي عقد له الصغير، ترد إلى الأول».
و اعلم: أن الذي ذكره الشيخ (رحمه الله) تأويل حديث ذكره في التهذيب [٢].
[١] في ك: «يدلك على ذلك».
[٢] في ك: «عقد».
[١] التهذيب، ج ٧، باب عقد المرأة على نفسها بالنكاح.، ذيل ح ٢٩، ص ٣٨٧.
[٢] التهذيب، ج ٧، باب عقد المرأة على نفسها بالنكاح.، ح ٢٩، ص ٣٨٧. الوسائل، ج ١٤، الباب ٧ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، ح ٤، ص ٢١١.