نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٢ - «٥» باب من يتولى العقد على النساء
الجد أولى من الذي اختاره الأب.
هذا إذا كانت البكر أبوها الأدنى حيا [١].
فإن لم يكن أبوها حيا، لم يجز للجد أن يعقد عليها إلا برضاها، و جرى مجرى غيره. و يستحب للبكر أن لا تعدل عنه إلى غيره، و لا تخالفه فيما يراه. فإن لم تفعل، لم يكن له خيار مع كراهيتها.
و إذا لم يكن لها جد، و كان لها أخ، يستحب لها أن تجعل الأمر إلى أخيها الكبير.
و إن كان (١) لها أخوان، فجعلت الأمر إليهما، ثمَّ عقد كل واحد
الجد أولى هذا إذا كانت البكر أبوها الأدنى حيا».
كيف يجوز نصب «حي»؟ و بما ذا ارتفع «أبوها»؟
الجواب: أما نصب «حي» فقد منعه فضلاء النحاة، لأنه لا يجوز جعل الأب بدلا من البكر، و لا يرفع على أنه فاعل «حي»، لأن الفاعل لا يتقدم فعله، و لو رفع بالابتداء، بقي بلا خبر [٢].
و ربما يقال: يكون «أبوها» مبتدأ، و خبره محذوف. تقديره: هذا إذا كان البكر أبوها الأدنى كان حيا.
و فيه تعسف، لأنه لا دلالة على المحذوف.
قوله: «و إذا كان لها أخوان، فجعلت الأمر إليهما، ثمَّ عقد كل واحد منهما عليها لرجل، كان الذي عقد عليها أخوها الأكبر أولى بها من الآخر. فان دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير، كان العقد ماضيا، و لم يكن للأخ أمر مع الدخول
[١] في خ: «كان حيا».
[٢] في ك: «بغير خبر».