نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٦ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
يتسلمها، غير أنه شاهدها، فهلك القصب قبل أن يقبض، كان من مال البائع دون المبتاع، لأن الذي اشتري منه في ذمته.
و لا يجوز (١) بيع ما في الآجام من السمك، لأن ذلك مجهول. فإن
هذا القدر هو المروي ذكره الشيخ في التهذيب [١]، و لا بأس به.
قوله: «و لا يجوز بيع ما في الآجام من السمك، لأن ذلك مجهول. و إن كان فيها شيء من القصب فاشتراه و اشترى معه ما فيها من السمك، لم يكن به بأس».
السمك إنما منعه لأجل الجهالة، و علل بطلانه بالجهالة، و هو إذا أضيف القصب إليه، لم ينتف الجهالة منه، فكيف أجاز ذلك؟
الجواب: الوجه أن البيع لا يصح، لكن الذي ذكره هنا مستند إلى ما رواه [٢] الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يشتري الآجام إذا كان فيها قصب.
و عن ابن سماعة [٣] عن [١] بعض أصحابنا عن زكريا عن رجل في شراء الأجمة ليس فيها قصب، قال: يصيد كفا من سمك، و يقول: أشتري منك هذا السمك و ما في هذه الأجمة بكذا و كذا.
و مثل هذا روى سهل [٢] بن زياد و [٤] أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام).
[١] في ر، ش: «و عن».
[٢] في ح، ر، ش: «عن سهل».
[١] التهذيب، ج ٧، باب الغرر و المجازفة و.، ح ٢٠، ص ١٢٦.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٥، ص ٢٦٤.
[٣] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٦، ص ٢٦٤.
[٤] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٢، ص ٢٦٣. فيه و في الكافي ج ٥، ص ١٩٤، ح ١١ و التهذيب ج ٧، ص ١٢٤، ح ١٤: «سهل عن أحمد بن محمد بن أبي نصر».