نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣١ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
«اكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها»، لم يقع الطلاق. فإن طلقها بالقول، ثمَّ قال لغيره: «اكتب إليها بالطلاق»، كان الطلاق واقعا بالقول دون الأمر.
و إذا وكل الرجل غيره بأن يطلق عنه، لم يقع طلاقه إذا كان حاضرا في البلد. فإن كان غائبا، جاز توكيله في الطلاق.
و متى (١) أراد عزل الوكيل، فليعلمه ذلك. فإن لم يمكنه، فليشهد
و روايتنا يطابقها الأصل، و يؤيدها النظر، و هي أشهر في النقل، فيكون العمل بها أولى.
قوله: «و متى أراد عزل الوكيل، فليعلمه. فان لم يمكنه، فليشهد شاهدين على عزله».
هل أراد إذا [١] عزله و كان قادرا على إعلامه و أوقع الطلاق بعد العزل هل يصح أم لا؟
الجواب: الصحيح أن الوكيل لا ينعزل إلا مع إعلامه العزل، سواء كان متمكنا أو لم يكن. و الإشهاد بمجرده من دون الإعلام لا أكثر له في بطلان الوكالة، و كل ما يفعله من طلاق و غيره فهو ماض على الموكل. و ما قلناه اختاره [٢] في الخلاف [١] و عليه دلت الروايات [٢].
منها رواية [٣] هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الوكيل إذا وكل، و قام عن المجلس، فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن
[١] في ح، ر، ش: «إذا أراد».
[٢] في ك: «اختياره».
[١] الخلاف، ج ١، المسألة ٣ من كتاب الوكالة، ص ٦٤٩.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ١ و ٢ من كتاب الوكالة، ص ٢٨٥.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢ من كتاب الوكالة، ح ١، ص ٢٨٦.