نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٩ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
الطلاق واقعا.
و ما (١) ينوب مناب قوله: «أنت طالق» بغير العربية بأي لسان كان، فإنه تحصل به الفرقة.
و لا يقع الطلاق إلا باللسان. فإن (٢) كتب بيده: «أنه طالق [١] امرأته، و هو حاضر ليس بغائب لم يقع الطلاق. و إن كان غائبا،
قوله: «و ما ينوب مناب قوله: «أنت طالق» بأي لسان كان، فإنه يحصل به الفرقة».
فإن كان يحسن العربية، و قال بلسان غيرها ما ينوب مناب «أنت طالق» هل يكون طلاقا أم أراد أن ذلك لمن لا يحسن؟
الجواب: مذهب الشيخ (رحمه الله) أن التلفظ بلفظ الطلاق شرط في وقوعه، فلا يجزي بغيره إلا مع عدم التمكن من النطق به.
قوله: فان كتب بيده: «أنه طلق امرأته» و هو حاضر ليس بغائب، لم يقع الطلاق. و إن كان غائبا، و كتب بخطه: «أن فلانة طالق، وقع الطلاق».
هل يقع الطلاق بمجرد الكتابة من غير نطق أم مع نطق؟ فان كان الأول، لم يقع حاضرا كان أو غائبا. و إن كان الثاني وقع غائبا و حاضرا.
الجواب: الحاضر لا خلاف أن الكتابة لا تؤثر في طلاقه إلا مع تعذر النطق. و أما الغائب فعند الشيخ يقع طلاقه بالكتابة بيده و الاشهاد.
و مستند هذا الحكم ما رواه [١] الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي قال.
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه، أ يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: لا، و لا
[١] في ح، خ، ن: «طلق».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٤ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٣، ص ٢٩١.