نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨ - «٣» باب قضاء الدين عن الميت
و متى أقر بعض الورثة بالدين، لزمه [١] في حصته بمقدار ما يصيبه من أصل التركة.
فإن شهد نفسان منهم، و كانا عدلين مرضيين، أجيزت شهادتهما على باقي الورثة. و إن لم يكونا كذلك، ألزما في حصتهما بمقدار ما يصيبهما حسب ما قدمناه، و لا يلزمهما الدين على الكمال.
و من مات، و عليه دين، يستحب لبعض إخوانه أن يقضي عنه.
و إن قضاه من سهم الغارمين من الصدقات، كان ذلك جائزا حسب ما قدمناه [١].
و إذا لم يخلف الميت إلا مقدار ما يكفن به، سقط عنه الدين، و كفن بما خلف. فإن تبرع إنسان بتكفينه، كان ما خلفه للديان دون الورثة.
و إن (١) قتل إنسان، و عليه دين، وجب أن يقضي ما عليه من ديته،
باب قضاء الدين عن الميت
قوله (رحمه الله): «فان قتل إنسان و عليه دين، وجب أن يقضى ما عليه من ديته، سواء كان قتله عمدا أو خطأ. فإن كان ما عليه يحيط بديته، و كان قد قتل عمدا، لم يكن لأوليائه القود، إلا بعد أن يضمنوا الدين عن صاحبهم. فان لم يفعلوا ذلك، لم يكن لهم القود على حال، و جاز لهم العفو بمقدار ما يصيبهم».
من أين يجب أن يقضى ما عليه من ديته إلا بعد أن يرضى القاتل بالدية؟
و ليس لهم إلا نفسه.
[١] في غير (م): «لزم».
[١] راجع الجزء الأول الباب ٥ من كتاب الزكاة ص ٤٣٧.