نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٦ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما، أمره باعتزالها، أو أمرها باعتزاله،
و بعض المتأخرين [١] ذكر أن الفراق المذكور طلاق مجازا، و الشيخ (رحمه الله) لم يسمه طلاقا، حتى يرد عليه ما قاله.
الجواب: نعم يسمى تزويجا لا إباحة. و هذا مذهب الأصحاب.
و يؤيده رواية [١] حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يقول: «قد أنكحتك فلانة»، و يعطيها ما شاء من قبله أو قبل مولاه و لو مدا [٢] من طعام.
لا يقال: لو كان نكاحا، لافتقر إلى القبول، و ليس في الخبر ذلك.
لأنا نقول: قد ثبت أن للمولى إجبار العبد على النكاح، فلا يفتقر ذلك إلى قبول العبد، و يكفي قبول المولى، لأن إليه ولاية طرفي العقد.
و يدل على أنه ليس إباحة، رواية [٢] علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام): المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال:
لا يحل له.
و أما إعطاء الأمة فليس واجبا على المولى، بل هو مستحب.
و اتفق الأصحاب على أنه إذا كان العقد بين عبد المولى و أمته، كان الفراق بيد المولى، و لا يفتقر إلى لفظ الطلاق، و يكفي أن يقول: فرقت بينكما. و الأخبار [٣] صريحة بذلك، و عليها العمل، و لا يسمى ذلك طلاقا.
[١] هو محمد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٢، كتاب النكاح، باب العقد على الإماء و العبيد.، ص ٦٠٠.
[٢] في ح، ر، ش: «مد».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٤٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢، ص ٥٤٨.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٣٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢، ص ٥٣٦.
[٣] الوسائل، ج ١٤، الباب ٤٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ص ٥٥٠.