نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٧ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
و يقول: «قد فرقت بينكما».
و إن كان قد وطأها العبد، استبرأها بحيضة أو خمسة و أربعين يوما، ثمَّ يطأها إن شاء. و إن لم يكن وطأها العبد، جاز له وطؤها في الحال.
فإن باعهما، كان الذي يشتريهما بالخيار بين إمضاء العقد و فسخه.
فإن رضي بالعقد، كان حكمه حكم المولى الأول، و إن، أبي لم يثبت بينهما عقد على حال.
و إن باع المولى أحدهما، كان ذلك أيضا فراقا بينهما. و لا يثبت العقد إلا أن يشاء هو ثبات العقد على الذي بقي عنده، و يشاء الذي اشترى أحدهما ثباته على الذي اشتراه. فإن أبي واحد منهما ذلك، لم يثبت العقد. و إن رزق بينهما أولادا، كانوا رقا لمولاهما.
و متى (١) أعتقهما جميعا، كانت المرأة بالخيار بين الرضا بالعقد الأول
قوله: «و متى أعتقهما جميعا، كانت المرأة بالخيار بين الرضا بالعقد الأول و بين إبائه».
كيف إذا كانت أمة فأعتقها ثبت [١] لها الخيار، و إذا كانت حرة فيعتق لا يثبت لها الخيار؟
الجواب: إنما يثبت لها الخيار إذا كانت أمة فأعتقها [٢]، لأنها تملك نفسها فتتخير، حيث لم يكن لها اختيار في العقد وقت إيقاعه. و [٣] أما الحرة فقد رضيت به، و هو عبد، فلا معنى لتخييرها عند حريته.
على أن الأمة هنا لم تتخير باعتبار عتق العبد، بل باعتبار عتقها.
[١] في ك: «يثبت».
[٢] في ك: «فأعتقا».
[٣] ليس «و» في (ك).