نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١١ - «١» باب آداب التجارة
و ذم المشتري، و كتمان العيوب، و اليمين على البيع، و الربا».
و لا يجوز لأحد أن يغش أحدا من الناس فيما يبيعه أو يشتريه.
و يجب (١) عليه النصيحة فيما يفعله لكل أحد.
و إذا قال إنسان للتاجر: اشتر لي متاعا، فلا يعطه من عنده و إن كان الذي عنده خيرا مما يجده، إلا بعد أن يبين [١] أن ذلك من عنده و من خاص ماله.
و يجتنب بيع الثياب في المواضع المظلمة التي يستر [٢] فيها العيوب.
و ينبغي أن يسوي بين الناس في البيع و الشراء، فيكون الصبي عنده بمنزلة الكبير، و الساكت بمنزلة الماكس، و المستحيي [٣] بمنزلة
على أن الشيخ (رحمه الله) استند في ذلك إلى رواية [١] السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): من باع و اشترى، فليحفظ [٤] خمس خصال. ثمَّ قال: و المدح إذا باع، و الذم إذا اشترى.
و المراد اجتناب مدح البائع ما يبيعه، و ذم المشتري ما يشتريه.
قوله (رحمه الله): «و يجب عليه النصيحة فيما يفعله لكل أحد».
من أين يجب عليه ذلك؟
الجواب: يقال: «نصح الشيء» إذا أخلص [٥]، و نصح له القول أي أخلصه نصحا، و النصيحة الاسم. فعلى هذا يكون وجوب النصيحة لكل أحد معناه الإخلاص، و هو أن لا يجعل لفعله باطنا ينافي ظاهره.
[١] في ح، م: «له».
[٢] في ص، ملك: «تستر».
[٣] في هامش (م): «بخط المصنف: المستحي».
[٤] في ر، ش: «فليتحفظ».
[٥] في ك: «خلص».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٢ من أبواب آداب التجارة، ح ٢، ص ٢٨٤.