نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٨ - «١٧» باب الوديعة و العارية
وجب عليه رد المال، فإن هلك، كان ضامنا. فإن طالب صاحب المال باليمين: أنه لم يودعه ذلك المال، كان له.
و متى تصرف المودع في الوديعة، كان متعديا، و ضمن المال. فإن رد مثلها إلى المكان من غير علم صاحبها، لم تبرأ بذلك ذمته، و كان ضامنا لها، إلا أن يردها على صاحبها أو [١] يجعلها عنده وديعة من الرأس.
و إذا قال المودع للمودع: «اترك هذه الوديعة في موضع بعينه»، فتركها فيه، ثمَّ هلكت، كانت من مال المستودع. فإن نقلها من موضعها إلى غير ذلك الموضع من غير خوف و لا مضرة عليها، كان ضامنا لها [٢].
و متى (١) قال له: «احفظ هذه الوديعة»، وجب عليه حفظها كما
باب الوديعة و العارية
قوله: «و متى قال له: «احفظ هذه الوديعة»، وجب عليه حفظها كما يحفظ مال نفسه. فإن نقل ماله، نقلها معه. فإن هلكت في حال النقلة و الحال ما وصفناه، لم يكن عليه شيء».
إذا [٣] هلكت بتفريط، ضمن سواء كان في حال النقلة أو غيرها، و إن هلكت من غير تفريط، لا ضمان سواء كان في حال النقلة أو غيرها، فما بقي لذكر النقلة فائدة.
ثمَّ قوله تمام المسألة: «و متى لم يجعلها مع ماله و لم يحفظها كحفظه [٤] ماله،
[١] في هامش م: «خ، ص- و يجعلها- صح».
[٢] ليس «لها» في (م).
[٣] في ح: «و إذا».
[٤] في ر، ش: «كحفظ».