نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٧ - «١٧» باب الوديعة و العارية
عليه- إلا أن يخاف على نفسه أو ماله أو على بعض المؤمنين من ذلك- و عليه أن يردها إلى أربابها إن عرفهم، فإن لم يعرفهم عرفها حولا كما يعرف اللقطة، فإن جاء صاحبها، و إلا تصدق بها عنه.
و متى طالب صاحب الوديعة الظالم المودع بردها عليه، و طالبه باليمين، جاز له أن يحلف: أن ليس له عنده شيء، و لم يلزمه إثم و لا كفارة.
و كذلك إن مات المودع، لم يجز له ردها على ورثته، و له أن يحلف أن أباهم ما أودعه شيئا، و يوصل الوديعة إلى صاحبها.
و متى كان المال المغصوب مختلطا بغيره من مال المودع، لم يجز للمودع منعه من شيء من ذلك، و وجب عليه ردها عليه بأجمعها، لأنه لا يتميز له المغصوب من غيره.
و المودع مؤتمن على الوديعة، و قوله مقبول فيها. فإن ضاعت الوديعة، لم يلزمه شيء، إلا أن يكون قد فرط في حفظها أو تعدى فيها. فإن فعل شيئا من ذلك، كان عليه ضمانها.
و لا يمين على المودع، بل قوله مقبول.
فإن ادعى المستودع أن المودع، قد فرط أو ضيع، كان عليه البينة.
فإن لم يكن معه بينة، كان على المودع اليمين.
و إذا اختلف نفسان في مال، فقال الذي عنده المال: «إنه وديعة»، و قال الآخر: «إنه دين عليك»، كان القول قول صاحب المال، و على الذي عنده المال البينة: أنه [١] وديعة. فإن لم يكن له بينة،
[١] في خ، ن: «بأنه».