منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الثّاني في سنّه
قال: فأمر بلال فأذّن، و أمر أبو بكر فصلّى بالنّاس، ثمّ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) وجد خفّة فقال: «انظروا لي من أتّكئ عليه»، فجاءت بريرة و رجل آخر؛ ...
قال في «جمع الوسائل»: و قد يقال: الخطاب لعائشة و حفصة، و جمع إمّا تعظيما لهما، أو تغليبا لمن معهما من الحاضرات؛ أو الحاضرين، أو بناء على أنّ أقلّ الجمع اثنان.
و يعضده أنّ هذا الحديث أي «أغمي ...» إلى آخره روى الشّيخان بعضه، و منه قوله: «مروا أبا بكر، فليصلّ بالنّاس»، و أنّ عائشة أجابته، و أنّه كرّر ذلك؛ فكرّرت الجواب، و أنّه قال: «إنّكنّ صواحب يوسف، أو صواحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس».
و في البخاريّ: «فمر عمر فليصلّ بالنّاس». و أنّها قالت لحفصة: أنّها تقول له ما قالته عائشة، فقال لها: «مه إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف! مروا أبا بكر.
فليصلّ بالنّاس». فقالت لها حفصة: ما كنت لأصيب منك خيرا. انتهى.
(قال)؛ أي سالم بن عبيد (فأمر بلال)- بصيغة المجهول- (فأذّن، و أمر أبو بكر فصلّى بالنّاس) تلك الصّلاة، و استمرّ يصلّي بهم إلى تمام سبع عشرة صلاة؛ كما نقله الحافظ الدّمياطيّ أولاها عشاء ليلة الجمعة، و آخرها صبح يوم الاثنين الّذي توفّي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؛ كذا قاله الباجوري كالمناوي.
(ثمّ إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم وجد خفّة) من مرضه؛ (فقال: «انظروا لي)؛ أي أحضروا لي (من أتّكئ)؛ أي: أعتمد (عليه») لأخرج للصّلاة.
(فجاءت بريرة)- بفتح الموحّدة، و كسر الرّاء المهملة الأولى مكبّرا؛ و هي:
بنت صفوان مولاة عائشة قبطيّة، أو حبشيّة، لها حديث واحد.
(و رجل آخر) جاء في رواية: أنّه نوبة- بضمّ النّون، و سكون الواو- و هو عبد أسود، و وصف بآخر!! للإيضاح. و في رواية الشيخين: فخرج بين رجلين؛