منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩ - (حرف الميم)
١٨٩- «ما أعطي عبد شيئا .. شرّا من طلاقة في لسانه».
١٩٠- «ما تشاور قوم .. إلّا هدوا».
و قال: ليس إسناده قويّا. و قال البغويّ حديث ضعيف. انتهى. مناوي على «الجامع».
١٨٩- ( «ما أعطي عبد شيئا شرّا من طلاقة في لسانه») بالخصام في الباطل؛ بحيث يكون ماهرا؛ يزيّن بشقشقته الباطل بصورة الحق. و الحديث ذكره المناوي في «كنوز الحقائق» مرموزا برمز الدّيلميّ في «الفردوس».
١٩٠- ( «ما تشاور قوم) قال العامريّ في «شرح الشهاب»: حقيقة المشاورة: استخراج صواب رأيه، و اشتقاق الكلمة من قولهم «شوّر العس» استخلصه من موضعه، و صفّاه من الشمع (إلّا هدوا») إلى الصواب، و تكلّلوا بالنّجاح في أمورهم.
و فيه إلماح بطلب الاستشارة المأمور بها في قوله تعالى وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [١٥٩/ آل عمران] و قيل: المشاورة حصن من النّدامة و أمن و سلامة، و نعم الموازرة المشاورة، و في بعض الآثار: «نقّحوا عقولكم بالمذاكرة و استعينوا على أموركم بالمشاورة». و قال الحكماء: من كمال عقلك استظهارك على عقلك.
و قالوا: إذا أشكلت عليك الأمور و تغيّر لك الجمهور؛ فارجع إلى رأي العقلاء، و افزع إلى استشارة الفضلاء، و لا تأنف من الاسترشاد، و لا تستنكف من الاستمداد.
و قال بعض العارفين: الاستشارة بمنزلة تنبيه النّائم، أو الغافل؛ فإنّه يكون جازما بشيء يعتقد أنّه صواب و هو بخلافه. و قال بعضهم:
إذا عزّ أمر فاستشر فيه صاحبا * * * و إن كنت ذا رأي تشير على الصّحب
فإنّي رأيت العين تجهل نفسها * * * و تدرك ما قد حلّ في موضع الشّهب