منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٦ - (حرف الميم)
٢٥١- «من كان آخر كلامه (لا إله إلّا اللّه) .. دخل الجنّة».
٢٥١- ( «من كان آخر) قال أبو البقاء: بالرفع اسم «كان»، و كلمة التّوحيد في موضع نصب خبر «كان» و يجوز عكسه. انتهى (كلامه) في الدنيا (لا إله إلّا اللّه) بأن لم يتكلّم بعدها بشيء (دخل الجنّة») أي: مع السابقين. انتهى «حفني».
و قال ابن رسلان: معنى ذلك أنّه لا بدّ له من دخول الجنّة، فإن كان عاصيا غير تائب؛ فهو في أوّل أمره في خطر المشيئة: يحتمل أن يغفر اللّه له، و يحتمل أن يعاقبه، و يدخل الجنّة بعد العقاب، و يحتمل أن يكون من وفّق لأن يكون آخر كلامه لا إله إلّا اللّه؛ يكون ذلك علامة على أنّ اللّه تعالى يعفو عنه، فلا يكون في خطر المشيئة؛ تشريفا له على غيره ممّن لم يوفق أن يكون آخر كلامه ذلك. فنسأل اللّه أن يجعلنا في الخاتمة من أهل لا إله إلّا اللّه حالا و مقالا، و ظاهرا و باطنا، حتى نودّع الدّنيا غير ملتفتين إليها، بل متبرّمين منها و محبّين للقاء اللّه تعالى. انتهى شروح «الجامع الصغير».
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الإمام أحمد، و أبي داود في الجنائز، و الحاكم فيه؛ كلّهم عن معاذ بن جبل (رضي الله تعالى عنه). و قال الحاكم: صحيح. و أعلّه ابن القطّان! و لكن انتصر له التّاج السبكي؛ و قال:
حديث صحيح. انتهى مناوي على «الجامع الصغير».