منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٦ - (حرف الميم)
٢٤٠- «من كثّر سواد قوم .. فهو منهم».
و أخرجه الإمام أحمد؛ عن رجل من أصحاب النّبي صلى اللّه عليه و سلم قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «و أنا آمركم بخمس إلى أن قال: «فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه» الحديث، و رجاله ثقات رجال الصّحيح، خلا عليّ بن إسحاق السّلمي و هو ثقة. و رواه الطّبراني باختصار؛ إلّا أنّه قال «من فارق الجماعة قيد قوس، لم تقبل منه صلاة و لا صيام، و أولئك هم وقود النّار».
و رواه الطّبراني؛ عن معاذ بن جبل قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ألا إنّ الجنّة لا تحلّ لعاص- إلى أن قال- و من خرج من الجماعة قيد شبر متعمّدا؛ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» ... الحديث. و في سنده عمرو بن واقد و هو متروك.
و أخرجه الطّبراني؛ عن أبي الدّرداء قال: قام فينا رسول اللّه- إلى أن قال:
«و من خرج من الطّاعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» ... الحديث، و في سنده عمرو بن رويبه. و هو متروك.
و أخرجه البزّار و الطّبراني في «الأوسط»؛ عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من فارق الجماعة قياس- أو قيد- شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» ... الحديث. و في سنده خليد بن دعلج، و هو ضعيف؛ ذكره في «مجمع الزوائد».
٢٤٠- ( «من كثّر سواد قوم)؛ بأن عاشرهم و ناصرهم و سكن معهم (فهو منهم») و إن لم يكن من قبيلتهم أو بلدهم؛ يعني: أنّ له حكمهم من صلاح و غيره، و فيه تلميح إلى مجانبة أعداء اللّه و مباعدتهم، و التحرّز عن مخالطتهم، و عن التشبّه بهم إذ صدور ذلك من المسلم دالّ على ضعف إيمانه، لأنّ المشابهة و المشاكلة في الأمور الظّاهرة توجب مشابهة و مشاكلة في الأمور الباطنة، و المشاركة في الهدي الظّاهر توجب مناسبة و ائتلاف؛ و إن بعد المكان و الزّمان، و هذا أمر محسوس،