منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٦ - الخاتمة
تباركت ربّنا و تعاليت». ( هق؛ عن الحسن بن عليّ).
«شرح التحفة» [١] في الكلام على نوع «العزيز»: يقال منه: عزّ بمعنى قوي، مضارعه يعزّ- بفتح العين-. انتهى.
و زاد الترمذيّ: «سبحانك» قبل قوله: (تباركت)؛ أي: تعاظمت (ربّنا و تعاليت»). قال في «شرح الأذكار»: قال بعض مشايخنا: كأنّ الحكمة في الإتيان بضمير الجمع هنا؛ دون ما تقدّم من قوله: «اهدني ... الخ»!! لأنّ ذلك مقام سؤال؛ و هو مناسب للتذلّل و الانكسار، و هذا مقام ثناء على المولى؛ فناسب الإتيان فيه بضمير الجمع المذكور، إمّا إشارة إلى العجز عن قيام المرء بمفرده بأداء حقّ ثنائه، و إمّا إشارة إلى أنّ جميع أجزائه مربوبة للباري، و إمّا تعاظما بهذه الإضافة الشريفة إلى الربوبيّة المنيفة.
و في «التحفة» لابن حجر الهيتميّ: و زاد العلماء- بعد «تعاليت»-: «فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك و أتوب إليك». و لا بأس بهذه الزّيادة، بل قال جمع: إنّها مستحبّة، لورودها في رواية البيهقيّ. انتهى. و زاد ابن الجزري في «عدة الحصن»: «و صلّى اللّه على النّبيّ»، و عزاها إلى النسائيّ.
قال الشوكاني: و هو كما قال. قال النووي: إنّها زيادة بسند صحيح أو حسن.
و تعقّبه الحافظ ابن حجر: بأنّه منقطع، و أخرج هذه الزيادة الطبرانيّ، و الحاكم.
و قد طوّلنا المقال على حديث الحسن هذا في «شرحنا للمنتقى»؛ فليرجع إليه، و قد ضعّفه بعض الحفاظ، و صحّحه آخرون، و أقلّ أحواله- إذا لم يكن صحيحا- أن يكون حسنا. انتهى؛ كلام الشوكاني.
( هق)؛ أي: أخرجه أصحاب «السنن الأربعة»: أبو داود، و الترمذيّ، و النسائيّ، و ابن ماجه، و البيهقيّ في «سننه»؛ (عن الحسن بن عليّ) بن أبي طالب: سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ريحانته من الدنيا، رضي اللّه تعالى
[١] صوابه النخبة. «هامش الأصل»!!