منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٥ - الخاتمة
..........
و ما يطرقه من الحوادث الظاهرة و الأمراض الباطنة و نحوها!! فهو؛ و إن عدّه عوامّ الناس ذلّا؛ إلّا أنه غاية الرّفعة و العزّة عند اللّه و عند أوليائه.
و ما العبرة إلّا بهم!! و من ثمّ وقع للأنبياء- صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين- من الامتحان العجيب ما هو مشهور؛ زيادة في التشريف، و إعلاما بعلوّ المقام المنيف.
و زاد في رواية النسائي، و الطبراني، و البيهقي: «و لا يعزّ من عاديت» بعد قوله «و لا يذلّ من واليت»، و هذه الزيادة لم يخرّجها الباقون؛ قاله الشوكاني في «العدة».
قال السيوطيّ (رحمه الله تعالى): لا خلاف بين العلماء من أهل اللّغة و الحديث و الصرف أنّ «يعزّ»: بكسر العين و فتح الياء. قال: و ألّفت فيه مؤلّفا سمّيته:
«الثّبوت في ضبط ألفاظ القنوت». و قلت في آخره نظما:
يا قارئا كتب التّصريف كن يقظا * * * و حرّر الفرق في الأفعال تحريرا
«عزّ» المضاعف يأتي في مضارعه * * * تثليث عين بفرق جاء مشهورا
فما ك «قلّ» و ضدّ الذّلّ مع عظم * * * كذا «كرمت علينا» جاء مكسورا
و ما ك «عزّ علينا الحال»؛ أي: صعبت * * * فافتح مضارعه؛ إن كنت نحريرا
و هذه الخمسة الأفعال لازمة * * * و اضمم مضارع فعل ليس مقصورا
«عززت زيدا» بمعنى قد غلبت كذا * * * أعنته فكلا ذا جاء مأثورا
و قل إذا كنت في ذكر القنوت «و لا * * * يعزّ» يا ربّ من عاديت مكسورا
و اشكر لأهل علوم الشّرع إذ شرحوا * * * لك الصّواب و أبدوا فيه تذكيرا
و أصلحوا لك لفظا أنت مفتقر * * * إليه في كلّ صبح ليس منكورا
لا تحسبن منطقا يحكى و فلسفة * * * ساوى لدى علماء الشّرع قطميرا
قال ابن علّان: و قد بقي عليه «عزّ»: بمعنى: قوي، ففي بعض حواشي