منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٣ - الخاتمة
٤٦- «اللّهمّ؛ إنّي أسألك الصّحّة، و العفّة، و الأمانة، و حسن الخلق، و الرّضا بالقدر». (طب؛ عن ابن عمرو [(رضي الله تعالى عنهما)]).
٤٧- «اللّهمّ؛ إنّي أسألك التّوفيق لمحابّك ...
٤٦- ( «اللّهمّ؛ إنّي أسألك الصّحّة)؛ أي: العافية من الأمراض و العاهات.
(و العفّة) عن المحرّمات و المكروهات و ما يخلّ بكمال المروءة؛ قاله المناوي.
(و الأمانة)؛ أي: حفظ ما ائتمنت عليه من حقوق اللّه تعالى و حقوق عباده.
(و حسن الخلق)- بضم اللّام-؛ أي: مع الخلق، بالصبر على أذاهم، و كفّ الأذى عنهم، و التلطّف بهم، (و الرّضا بالقدر»)؛ أي: بما قدّرته عليّ في الأزل.
و هذا تعليم لأمّته، و تمرين للنفس على الرضا بالقضاء، و ذلك لأمرين:
الأول: أن يتفرّغ العبد للعبادة، لأنّه إذا لم يرض بالقضاء يكون مهموما مشغول القلب أبدا؛ بأنه لم كان كذا!!، و لما ذا لا يكون كذا!!، فإذا اشتغل القلب بشيء من هذه الهموم كيف يتفرّغ للعبادة؟! إذ ليس له إلّا قلب واحد؛ و قد امتلأ من الهموم، و ما كان و ما يكون، فأيّ محل فيه لذكر العبادة و فكر الآخرة؟! و لقد صدق شقيق في قوله «حسرة الأمور الماضية؛ و تدبير الآتية ذهبت ببركة الساعات».
الثاني: خطر ما في السخط من مقت اللّه و غضبه؛ مع أنّه لا فائدة لذلك، إذ القضاء نافذ؛ و لا بدّ منه، رضي العبد؛ أم سخط. انتهى «مناوي».
(طب)؛ أي: أخرجه الطبراني في «الكبير»، و أخرجه البزّار أيضا، كلاهما؛ (عن ابن عمرو) بن العاصي. قال الحافظ الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: و هو ضعيف الحديث، و بقيّة رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح.
قاله المناوي.
٤٧- ( «اللّهمّ؛ إنّي أسألك التّوفيق) الذي هو خلق قدرة الطاعة (لمحابّك)