منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٨ - الخاتمة
و من ليلة السّوء، و من ساعة السّوء، و من صاحب السّوء، و من جار السّوء في دار المقامة». (طب؛ عن عقبة بن عامر [(رضي الله تعالى عنه)]).
١٠- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ برضاك من سخطك، ...
سوء و فحش، أو الذي يحصل لي فيه ضرر في بدني أو مالي، أو الّذي يحصل فيه غفلة بعد المعرفة، و لا مانع من إرادة الكلّ.
(و من ليلة السّوء، و من ساعة السّوء) كذلك، (و من صاحب السّوء)؛ أي: أصحاب السّوء؛ لأنّه مفرد مضاف بأن لا يرى منهم إلّا الأذى، و صاحب:
فاعل، و جمعه: صحابة- بفتح الصاد- و لم ينقل جمع فاعل على «فعالة» إلّا هذا، أي: فهو من الجموع الشّاذّة، أو هو اسم جمع.
(و من جار السّوء) الّذي إذا رأى خيرا كتمه و إذا رأى شرّا أذاعه؛ (في دار المقامة»)، فإنّ الضّرر فيها يدوم بخلاف السّفر. زاد في رواية: «فإنّ جار البادية يتحوّل». و المقامة- بالضّمّ-: الإقامة، كما في «الصّحاح»؛ قال: و قد تكون بمعنى القيام، لأنّك إذا جعلته من: قام يقوم؛ فمفتوح، أو من: أقام يقيم؛ فمضموم.
و قوله تعالى لا مُقامَ لَكُمْ [١]؛ أي: لا موضع لكم، و قرئ لا مُقامَ لَكُمْ- بالضمّ-، أي: لا إقامة لكم. انتهى؛ ذكره المناوي.
(طب) أي: أخرجه الطّبراني في «الكبير»؛ (عن عقبة بن عامر)؛ قال الحافظ نور الدّين الهيثمي: رجاله ثقات، و أعاده في موضع آخر؛ و قال: رجاله رجال الصّحيح؛ غير بشر بن ثابت، و هو ثقة.
١٠- (اللّهمّ، إنّي أعوذ برضاك من سخطك)؛ أي: بما يرضيك عمّا يسخطك، فقد خرج العبد هنا عن حظّ نفسه بإقامة حرمة محبوبه، فهذا للّه، ثمّ الّذي لنفسه من هذا الباب قوله:
[١] قرأ حفص بضم الميم الأولى، و باقي القراء بفتحها.