منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٠ - الخاتمة
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ [إبراهيم: ٤٠- ٤١].
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ [نوح: ٢٨]. و رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً [الإسراء: ٢٤].
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ...
(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ): أبي و أمي (وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ): يوجد (الْحِسابُ).
* و قال تعالى (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ)؛ هذا مأخوذ من [٢٨] سورة نوح، و هو توطئة لقوله: (رَبِّ ارْحَمْهُما كَما) رحماني حين (رَبَّيانِي صَغِيراً)؛ لأنه مأخوذ من سورة الإسراء.
و لفظ الآية في الإسراء* وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً (٢٣) وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً (٢٤) انتهى.
و المصنف قدّم قوله رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ. المأخوذ من سورة نوح توطئة؛ ليكون عود الضّمير على مذكور؛ و عطف على ذلك آية الإسراء، و هو صنيع حسن.
* و قال تعالى في سورة الإسراء (رَبِّ أَدْخِلْنِي) في كلّ مقام تريد إدخالي فيه، حسّيّ و معنويّ؛ دنيا و أخرى (مُدْخَلَ صِدْقٍ) يستحقّ الدّاخل فيه أن يقال له: أنت صادق في قولك و فعلك، فإنّ ذا الوجهين لا يكون عند اللّه وجيها.
(وَ أَخْرِجْنِي) من كلّ ما تخرجني منه، (مُخْرَجَ صِدْقٍ) و المدخل و المخرج- بالضمّ- مصدران بمعنى الإدخال و الإخراج، فهما كالمجرى