منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨ - (حرف الميم)
٢٢٥- «من بثّ .. لم يصبر».
٢٢٦- «من بورك له في شيء .. فليلزمه».
و تعالى، فإنّه أحكم الحاكمين. و الحديث ذكره في «الكنوز» و «الجامع» مرموزا له برمز ابن عساكر في «التاريخ»؛ عن ابن مسعود رفعه، و هو حديث ضعيف- كما في «العزيزي»- بل قال المناوي كغيره: في سنده زكريا العدوي متّهم بالوضع!! أي: فيكون على هذا ضعيفا شديد الضّعف.
٢٢٥- ( «من بثّ) أي: أذاع و نشر و شكا مصيبته للنّاس (لم يصبر») أي:
لأنّ الشّكوى منافية للصّبر إذا كانت الشكوى على جهة الجزع.
و الحديث ذكره في «الكنوز» مرموزا له برمز ابن عساكر، و في «الجامع» ذكره من حديث تمّام؛ عن ابن مسعود، و هو قطعة من حديث أوّله «ثلاث من كنوز البرّ ... الخ».
٢٢٦- ( «من بورك له في شيء) من نحو صناعة، أو حرفة، أو تجارة (فليلزمه») أي: من جعلت معيشته في شيء من ذلك؛ فلا ينتقل عنه حتى يتغيّر، لأنه قد لا يفتح عليه في المنتقل إليه فهو خلقك لما شاء؛ لا لما تشاء، فكن مع مراد اللّه فيك؛ لا مع مرادك لنفسك.
قال في «الحكم»: من علامة إقامة الحقّ لك في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول النّتائج. قال النّاظم:
نتيجة الشّيء و الاستقامه * * * فيه دواما آية الإقامة
و الحديث أخرجه ابن ماجه؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا، و ذكره في «الكنوز».
و أخرجه البيهقي في «الشعب»، و القضاعي عنه بلفظ: «من رزق».
و في لفظ للبيهقي: «من رزقه اللّه رزقا في شيء فليلزمه».