منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الثّالث في رؤيته
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من رآني في المنام ..
فقد رآني، فإنّ الشّيطان لا يتصوّر- أو قال لا يتشبّه- بي».
قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من رآني في المنام)- بصفتي الّتي أنا عليها، أو بغيرها؛ على ما تقدّم- (فقد رآني)- أي: رأى حقيقتي على كمالها- (فإنّ الشّيطان لا يتصوّر) بي، لا مناما و لا يقظة؛ حفاظا للشّريعة المعلومة بالكتاب و السّنّة.
ثمّ إن رآه الرّائي على صورته كان الرّائي كاملا، و إلّا! فهو ناقص، فتكون الرّؤية حينئذ تنبيها له ليتوب، فمن رآه ميتا دلّ على موت الشّريعة في الرّائي، فإن كان مستقيما! دلّ على موت الشّريعة في ذلك المكان.
(أو قال)- شكّ من الرّاوي- (: «لا يتشبّه بي»)، التصوّر: قريب من التّمثّل، و كذا التشبّه.
قال بعض شرّاح «المصابيح»: و مثله في ذلك جميع الأنبياء و الملائكة.
انتهى.
و ما ذكره احتمالا جزم به البغويّ في «شرح السّنّة»؛ قال: و كذلك حكم القمرين، و النّجوم، و السّحاب الذي ينزل منه الغيث: لا يتمثّل الشّيطان بشيء منها.
لكن ذكر المحقّقون أنّه خاصّ به صلى اللّه عليه و سلم؛ ذكره العزيزي على «الجامع الصغير» و غيره.
و الحديث رواه البخاريّ، و مسلم، و أبو داود؛ من حديث أبي هريرة بلفظ:
«من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، و لا يتمثّل الشّيطان بي». و رواه الطّبراني؛ و زاد: «و لا بالكعبة». و قال: لا تحفظ هذه اللّفظة إلّا في هذا الحديث.
و لمسلم؛ من حديث جابر: «من رآني في المنام فقد رآني، فإنّه