منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الثّاني في سنّه
..........
و أبي داود و النسائي؛ عن أبي بكر الصدّيق (رضي الله عنه).
و ذكره في «كنز العمال» أيضا بلفظ: «إنّا لا نورث؛ ما تركناه صدقة».
و رمز له برمز الإمام أحمد؛ عن عبد الرحمن بن عوف و طلحة و الزبير و سعد (رضي الله تعالى عنهم).
و في «تلخيص الحبير» للحافظ ابن حجر (رحمه الله تعالى): أمّا حديث «إنّ الأنبياء لا يورثون»!! فمتفق عليه؛ من حديث أبي بكر الصديق؛ أنه صلى اللّه عليه و سلم قال:
«لا نورث؛ ما تركناه صدقة».
و للنّسائي في أوائل الفرائض من «السنن الكبرى»: «إنّا معشر الأنبياء لا نورث؛ ما تركناه صدقة». و إسناده على شرط مسلم.
و رواه النسائي؛ عن عائشة (رضي الله عنها): أنّ أزواج النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر؛ فيسألنه ميراثهنّ من رسول اللّه!! فقالت لهنّ عائشة: أ ليس قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «لا يورث نبيّ؛ ما تركنا صدقة»!!. لكن رواه في الفرائض من «السنن الكبرى» بلفظ: «لا نورث، ما تركنا صدقة». ليس فيه «نبيّ»؛ فاللّه أعلم!. و كذا هو في «الصحيحين».
و في «الصحيحين» مثل حديث أبي بكر عن عمر أنّه قال لعثمان و عبد الرحمن بن عوف و الزبير و سعد و علي و العباس: أنشدكم باللّه ... فذكره؛ و فيه أنهم قالوا: «نعم». زاد النّسائي فيهم طلحة.
و أخرجه الحميدي في «مسنده»؛ عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنّا معشر الأنبياء لا نورث؛ ما تركنا فهو صدقة».
و ذكر الدارقطنيّ في «العلل» حديث الكلبي عن أبي صالح؛ عن أم هانئ؛ عن فاطمة أنّها دخلت على أبي بكر فقالت: لو متّ من يرثك؟ قال: ولدي و أهلي؛ قالت: فما لنا لا نرث النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم؟ قال: سمعته يقول: «إنّ الأنبياء لا يورثون؛ ما تركوه فهو صدقة».