منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٢ - (حرف الميم)
٢١٨- «من أحبّ شيئا .. أكثر من ذكره».
٢١٩- «من أحبّ قوما .. حشره اللّه في زمرتهم».
أبي موسى الأشعري، قال الحاكم: على شرطهما، و ردّه الذّهبي، و قال: فيه انقطاع. انتهى. و قال المنذري و الهيثمي: رجال أحمد ثقات. انتهى. و في «العزيزي»: إنّه حديث صحيح. انتهى.
٢١٨- ( «من أحبّ شيئا أكثر من ذكره») أي: علامة صدق المحبّة إكثار ذكر المحبوب، و لهذا قال أبو نواس:
فبح باسم من تهوى و دعني من الكنى * * * فلا خير في اللّذّات من دونها ستر
قال في «الرعاية»: علامة المحبّين كثرة ذكر المحبوب على الدّوام؛ لا ينقطعون، و لا يملّون، و لا يفترون، فذكر المحبوب هو الغالب على قلوب المحبّين؛ لا يريدون به بدلا، و لا يبغون عنه حولا، لو قطعوا عن ذكر محبوبهم فسد عيشهم!.
و قال بعضهم: علامة المحبّة ذكر المحبوب على عدد الأنفاس. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث رواه أبو نعيم، و الديلمي؛ عن عائشة (رضي الله عنها) مرفوعا.
٢١٩- ( «من أحبّ قوما حشره اللّه في زمرتهم»)، فمن أحبّ أولياء الرّحمن فهو معهم في الجنان، و من أحب حزب الشّيطان فهو معهم في النيران.
و فيه بشارة عظيمة لمن أحب الصوفيّة؛ أو تشبّه بهم، و أنّه يكون مع تفريطه بما هم عليه معهم في الجنّة.
و الحديث أخرجه الطّبراني في «الكبير»، و الضياء المقدسي؛ عن أبي قرصافة بكسر القاف فسكون الراء فصاد مهملة ففاء- و اسمه: حيدة، قال الهيثمي: و فيه من لم أعرفهم! فقال السخاوي: فيه إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف. انتهى مناوي؛ على «الجامع».