منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الثّاني في سنّه
و قال ابن عبّاس: لمّا فرغ أبو بكر من خطبته .. قال:
يا عمر؛ أنت الّذي بلغني أنّك تقول: (ما مات نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؟!) أ ما ترى أنّ نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال يوم كذا: كذا و كذا، و يوم كذا: كذا و كذا، و قال اللّه تعالى في كتابه:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر: ٣٠]. فقال: و اللّه؛ لكأنّي لم أسمع بها في كتاب اللّه قبل الآن لما نزل بنا، أشهد أنّ الكتاب كما نزل، و أنّ الحديث كما حدّث، و أنّ اللّه حيّ لا يموت، ...
قال ابن أبي حاتم: سيف متروك.
و أخرجه ابن السّكن من طريق إبراهيم بن سعد؛ عن سيف بن عمر؛ عن عمرو عن أبيه. و قال: سيف بن عمر ضعيف.
قلت: هو من رجال الترمذي! و هو؛ و إن كان ضعيفا في الحديث؛ فهو عمدة في التاريخ مقبول النقل؛ قاله في «شرح الإحياء».
(و) في «الإحياء» للغزالي: (قال ابن عبّاس) (رضي الله تعالى عنهما) (: لمّا فرغ أبو بكر من خطبته؛ قال: يا عمر؛ أنت الّذي بلغني) عنك (أنّك تقول: ما مات نبيّ اللّه صلى اللّه عليه و سلم!! أ ما ترى [أنّ] نبيّ اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم كذا: كذا و كذا، و يوم كذا: كذا و كذا!! و قال اللّه تعالى في كتابه إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) [الزمر]). فأخبر بأنه سيموت فكيف تنكره؟!!.
(فقال) أي: عمر (رضي الله عنه) (: و اللّه؛ لكأنّي لم أسمع بها!!)؛ أي:
هذه الآية (في كتاب اللّه قبل الآن لما نزل بنا) من الدّهشة و الحيرة بوفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
(أشهد أنّ الكتاب كما نزل، و أنّ الحديث كما حدّث، و أنّ اللّه حيّ لا يموت،