منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثّاني في سنّه
ثمّ دخل عليه الفضل فأعلمه بمثل ذلك.
ثمّ دخل عليه عليّ (رضي الله تعالى عنه) فأعلمه بمثله، فمدّ يده، و قال: «ها» فتناولوه، فقال: «ما يقولون؟»، قالوا: يقولون:
نخشى أن تموت. و تصايح نساؤهم لاجتماع رجالهم إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)، فثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فخرج متوكّئا على عليّ و الفضل، و العبّاس أمامه، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) معصوب الرّأس يخطّ برجليه، حتّى جلس على أسفل مرقاة من المنبر، و ثاب النّاس إليه، فحمد اللّه، و أثنى عليه، و قال: «أيّها النّاس؛ إنّه بلغني أنّكم تخافون عليّ الموت، كأنّه استنكار منكم للموت؟! و ما تنكرون من موت نبيّكم؟ أ لم أنع إليكم، و تنعى إليكم أنفسكم؟!
الفقد، (ثمّ دخل عليه الفضل) بن عبّاس [(رضي الله تعالى عنه)] (فأعلمه بمثل ذلك، ثمّ دخل عليه عليّ) بن أبي طالب ((رضي الله تعالى عنه) فأعلمه بمثله) أي:
ذكر له حال الأنصار.
(فمدّ يده) صلى اللّه عليه و سلم (و قال: «ها»)؛ أي: خذوا بيدي لأنهض، (فتناولوه، فقال: «ما يقولون؟» قالوا: يقولون: نخشى أن تموت) من مرضك هذا (و تصايح نساؤهم)؛ أي: رفعن أصواتهنّ بالبكاء (لاجتماع رجالهم إلى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم، فثار رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم) من فراشه (فخرج) حال كونه (متوكّئا على عليّ و الفضل، و العبّاس أمامه): قدّامه، (و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم معصوب الرّأس) من الوجع (يخطّ)- بضمّ الخاء- (برجليه حتّى جلس على أسفل مرقاة): درجة (من المنبر، و ثاب): اجتمع (النّاس إليه) في المجلس، (فحمد اللّه و أثنى عليه) بما هو أهله، (و قال: «أيّها النّاس؛ إنّه بلغني) من الثّلاثة المذكورين (أنّكم تخافون عليّ)- بتشديد الياء التحتيّة- (الموت؟! كأنّه استنكار منكم للموت؟!) أن ينزل بي، (و ما تنكرون من موت نبيّكم!؟ أ لم أنع إليكم؟ و تنعى إليكم أنفسكم؟!) في