منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثّاني في سنّه
و (السّجف): السّتارة.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كنت مسندة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى صدري- أو قالت: إلى حجري- فدعا بطست؛ ليبول فيه، ثمّ بال، فمات (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و السّجف)- بكسر السّين المهملة-: (السّتارة) الّتي على الحجرة الشّريفة.
(و) أخرج التّرمذيّ في «الشّمائل»؛ (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كنت مسندة)- بصيغة اسم الفاعل؛ من الإسناد- (النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم إلى صدري- أو قالت: إلى حجري-) بفتح الحاء المهملة و كسرها-: حضني؛ و هو- بكسر الحاء-: ما دون الإبط إلى الكشح.
(فدعا بطست)- بفتح أوّله- أصله «طسّ». فأبدل أحد المضعّفين تاء لثقل اجتماع المثلين، و يقال: طسّ على الأصل- بغير تاء-، و هي كلمة أعجمية معرّبة مؤنّثة؛ عند الأكثر، و حكي تذكيرها، و لذلك قال:
(ليبول فيه)- بتذكير الضّمير، لكنّ التّأنيث أكثر في كلام العرب؛ كما قال الزّجاج- (ثمّ بال، فمات صلى اللّه عليه و سلم) و لحق بالرّفيق الأعلى.
و ظاهره أنّه مات في حجرها، و يوافقه ما رواه البخاريّ عنها: توفّي في بيتي، و في يومي، و بين سحري و نحري. و في رواية: بين حاقنتي و ذاقنتي؛ أي: كان رأسه بين حنكها و صدرها.
و لا يعارضه ما رواه الحاكم و ابن سعد؛ من طرق: أنّ رأسه كان في حجر علي (رضي الله عنه)؟ لأنّ كلّ طريق منها، لا يخلو من شيء؛ كما ذكره الحافظ ابن حجر.
و على تقدير صحّتها! يحمل على أنّه كان في حجره قبل الوفاة.