منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٩ - استطراد
ثمّ يغتسل منه المعين.
قال الزّهريّ: ...
يفهمه كلام أئمّتنا تصريحا و تلويحا: أنّ وضوء العائن كغيره، المراد به الوضوء الشّرعيّ؛ لكن الموجود في كتب الحديث أنّه غيره.
(ثمّ يغتسل منه)؛ أي الوضوء، أي: ماءه (المعين)- اسم مفعول-؛ من عانه إذا أصابه بالعين، تقول:- كما في «الفتح»-: عنت الرّجل؛ أصبته بعينك؛ فهو معين و معيون. انتهى.
(قال) الإمام الحافظ المحدّث؛ محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب بن عبد اللّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي: أبو بكر القرشي.
(الزّهريّ)؛ نسبة إلى بني زهرة بن كلاب المذكور. تابعيّ من أهل المدينة، نزل الشّام و استقرّ بها، و يقولون تارة الزّهري، و تارة ابن شهاب ينسبونه إلى جدّ جدّه.
و هو أحد أفراد الدّنيا؛ علما و عملا و جلالة.
سمع أنس بن مالك؛ و سهل بن سعد؛ و السّائب بن يزيد؛ و عبد الرحمن بن أزهر؛ و محمود بن الرّبيع؛ و أبا أمامة أسعد بن سهل بن حنيف؛ و أبا الطّفيل.
و هؤلاء كلهم صحابة.
و سمع من خلائق؛ من كبار التّابعين و أئمّتهم.
روى عنه خلائق من كبار التّابعين و صغارهم، و من أتباع التّابعين.
و حفظ القرآن في ثمانين ليلة!. قال الشّافعيّ: لو لا الزّهريّ ذهبت السّنن من المدينة.
و مناقبه؛ و الثّناء عليه؛ و على حفظه أكثر من أن يحصر.
توفي ليلة الثّلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة: أربع و عشرين و مائة، و هو ابن اثنتين و سبعين سنة، و توفي بقرية بأطراف الشّام يقال لها:
«سغبدا» (رحمه الله تعالى). قال في صفة الاستغسال: