منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٥ - استطراد
فقال: «لو كان شيء يشفي من الموت .. كان السّنى».
و (الشّبرم): قشر عرق شجرة.
(فقال)؛ أي: النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم (: «لو كان شيء يشفي من الموت؛ كان السّنى») مبالغة في كثرة منافعه.
و ذكر المحاسبيّ في كتابه المسمّى ب «المقصد و الرّجوع إلى اللّه»: أنّ النّبي صلى اللّه عليه و سلم شرب السّنا بالتّمر، أي: وضعهما في الماء، و شربه، أي: ليبس الطّبيعة، و بوضعهما في الماء، يندفع اجتماع حارّين، المنهيّ عنه عند الأطبّاء لضرره؛ ذكره الزرقاني مع «المواهب».
و ذكر في «المواهب» أيضا: أن الحميديّ ذكر في كتاب «الطّبّ النّبويّ» له:
أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: «إيّاكم و الشّبرم!! فإنّه حارّ حارّ، و عليكم بالسّنى، فتداووا به، فلو دفع الموت شيء، لدفعه السّنى»!! انتهى.
قال العلماء: (و الشّبرم)- بالشّين المعجمة المضمومة، و الموحّدة السّاكنة، و الرّاء المهملة المضمومة، و آخره ميم؛ كقنفذ- هو: (قشر عرق شجرة). و في «النّهاية»: حبّ يشبه الحمّص؛ يطبخ و يشرب ماؤه للتّداوي. و قال أبو حنيفة:
الشّبرم شجرة حارّة تسمو على ساق؛ كقعدة الصّبيّ أو أعظم، لها ورق طوال رقاق، و هي شديدة الخضرة، و زعم بعض الأعراب: أن لها حبّا صغارا كجماجم الحمر!!
و قيل: الشّبرم: نبات آخر سهليّ، له ورق طوال كورق الحرمل، و له حبّ كالعدس، أو شبه الحمّص، و له أصل غليظ ملآن لبنا، و الكلّ مسهل. و استعمال لبنه خطر جدّا، و إنّما يستعمل أصله مصلحا؛ بأن ينقع في الحليب يوما و ليلة، و يجدّد اللّبن ثلاث مرات، ثمّ يجفّف و ينقع في عصير الهندباء و الرازيانج، و يترك ثلاثة أيام، ثمّ يجفّف، و تعمل منه أقراص مع شيء من التّربد؛ و الهليلج؛ و الصّبر، فإنّه دواء فائق. انتهى. «شرح القاموس» [١].
[١] بل هو بتمامه في «القاموس». (عبد الجليل).