منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨ - (حرف الميم)
٢٠٢- «محرّم الحلال .. كمحلّ الحرام».
٢٠٣- «المرء .. كثير بأخيه».
٢٠٤- «مداراة النّاس .. صدقة».
٢٠٢- ( «محرّم الحلال كمحلّ الحرام») في الإثم، فكما يحرم على المكلّف تحريم ما أحلّ اللّه؛ كذلك يحرم عليه تحليل ما حرّم اللّه، فإن كان ذلك المحرّم الّذي أحلّه محرّما بالإجماع، معلوما من الدّين بالضرورة؛ كتحليل الزّنا، و شرب الخمر، فتحليله كفر، و كذا الحلال؛ إن كان حلالا مجمعا على حلّه، معلوما من الدّين بالضرورة؛ كالبيع، و النّكاح، فتحريم ذلك كفر، و خروج عن ملّة الإسلام؛ تجب الاستتابة من ذلك، و إلّا! قتل كافرا، و رميت جيفته للكلاب.
هذا إن اعتقد تحليل المحرّم بالإجماع، أو اعتقد تحريم الحلال بالإجماع، و إلّا! فلا. و اللّه أعلم.
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الطّبراني.
٢٠٣- ( «المرء) قليل بمفرده (كثير بأخيه») في النّسب، أو في الدّين.
قال العسكريّ: أراد أنّ الرّجل؛ و إن كان قليلا في نفسه حين انفراده؛ كثير باجتماعه معه، فهو كخبر: «اثنان فما فوقهما جماعة» انتهى.
و هذا كما ترى ذهاب منه إلى أنّ المراد الأخوّة في الإسلام! نزّله الماوردي على أنّها أخوّة النّسب. و وجهه بأنّ تعاطف الأرحام، و حمية الأقارب؛ يبعثان على التّناصر و الألفة، و يمنعان من التّخاذل و الفرقة؛ أنفة من استعلاء الأباعد على الأقارب، و توقّيا من تسلّط الغرباء الأجانب انتهى «مناوي».
و الحديث ذكره في «الجامع»؛ و قال: أخرجه ابن أبي الدّنيا أبو بكر القرشيّ في كتاب «الإخوان»، و كذا العسكريّ؛ كلاهما عن سهل بن سعد الساعديّ، و رواه الديلمي و القضاعي عن أنس، قال شارحه العامريّ: و هو غريب. انتهى «مناوي».
٢٠٤- ( «مداراة) بغير همزة (النّاس صدقة») قال العامريّ: المداراة اللّين