منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦ - (حرف الميم)
٢٠٠- «مت مسلما و لا تبال».
٢٠١- «المجالس .. بالأمانة».
جاء مبينا في الحديث؛ في بعض الروايات. يعني: لا يكون المؤمن كامل الإيمان حتى يأمن جاره من إيذائه؛ و ذلك لأن إيذاء المسلم كبيرة، فكيف إذا كان جارا!! فإيذاؤه أغلظ إثما، و ذلك شامل للجار الذّمّي، فإنه لا يجوز إيذاؤه أيضا؛ وفاء بذمّته، حيث انقاد لأحكام الإسلام.
و الحديث ذكره «في كنوز الحقائق» مرموزا له برمز أبي يعلى.
٢٠٠- ( «مت مسلما و لا تبال») هكذا ذكره في «كنوز الحقائق»؛ مرموزا له برمز الدّيلمي في «الفردوس». لكن قال في «المقاصد»: لا أعلمه بهذا اللفظ! و الأحاديث في «من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة» كثيرة، منها ما للشّيخين: البخاري و مسلم عن ابن مسعود (رضي الله عنه)، و منها ما لمسلم عن عثمان بلفظ: «من مات يشهد أن لا إله إلا اللّه دخل الجنّة». و قال القاري: معناه صحيح، لقوله تعالى وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) [آل عمران] و يناسب هذا قول بعضهم:
كن كيف شئت فإنّ اللّه ذو كرم * * * و ما عليك إذا أذنبت من باس
إلّا اثنتين فلا تقربهما أبدا * * * الشّرك باللّه و الإضرار بالنّاس
٢٠١- ( «المجالس) أي: ما يقع فيها قولا و فعلا ملحق (بالأمانة») فيجب حفظها فلا يشيع أحد حديث جليسه لأنّه غيبة، أو نميمة.
نعم يجوز؛ بل يجب فيما إذا كان فيه ضرر، كما لو أسرّ لك جليسك أنّه يريد قتل فلان، أو الزّنا بزوجته، أو أخذ ماله مثلا، فيجب عليك إخباره ليحذر منه، كما أشار لذلك في الحديث بقوله «إلّا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حقّ» انتهى «حفني».
قال ابن رسلان: الباء تتعلّق بمحذوف لا بدّ منه ليتمّ به الكلام؛ و التّقدير