منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٠ - استطراد
تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكنّ وجهها من الوسخ».
و (التّلبين و التّلبينة): الحساء الرّقيق الّذي هو في قوام اللّبن.
قال الهرويّ: سمّيت تلبينة؛ لشبهها باللّبن لبياضها و رقّتها، و هذا هو الغذاء النّافع للعليل، و هو الرّقيق النّضيج، لا الغليظ النّيء،
(تغسل بطن أحدكم) من الدّاء (كما تغسل إحداكنّ)- كذا في «زاد المعاد»- (وجهها)- و في «المسند»: «كما يغسل أحدكم وجهه بالماء»- (من الوسخ»)
تحقيق لوجه الشّبه: قال الموفّق البغداديّ: إذا شئت [معرفة] منافع التلبينة؛ فاعرف منافع ماء الشّعير، سيّما إذا كان نخالة، فإنّه يجلو و ينفذ بسرعة، و يغذّي غذاء لطيفا، و إذا شرب حارا كان أجلى و أقوى نفوذا. انتهى «مناوي».
(و التّلبين و التّلبينة)- بهاء- قال ابن القيّم: هو (الحساء) بالفتح و المدّ (الرّقيق)- بالرّاء- (الّذي) يعمل من دقيق أو نخالة، و (هو في قوام اللّبن)، و ربّما جعل فيها عسل.
(قال) الإمام اللّغويّ أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الباشاني: أبو عبيد (الهرويّ) نسبة إلى «هراة» المتوفّى في رجب سنة: إحدى و أربعمائة هجرية، قرأ على جماعة منهم: أبو سليمان الخطّابي. و كان اعتماده و شيخه الّذي يفتخر به أبا منصور محمد بن أحمد الأزهري صاحب كتاب «التّهذيب» في اللّغة، و له من المؤلّفات كتاب «الغريبين» أي: «غريب القرآن»، و «غريب الحديث»، و هو السّابق إلى الجمع بينهما- فيما علمنا-، و له كتاب «ولاة هراة» (رحمه الله تعالى).
قال في كتاب «الغريبين»: (سمّيت تلبينة لشبهها باللّبن؛ لبياضها و رقّتها)، و هي تسمية بالمرّة من التّلبين؛ مصدر لبّن القوم: إذا سقاهم اللّبن.
(و هذا) التّلبين (هو الغذاء) بكسر الغين المعجمة؛ مثل كتاب: ما يغتذى به من الطّعام و الشّراب (النّافع للعليل)؛ أي: المريض، (و هو الرّقيق)- بالرّاء- (النّضيج) لأنّه ينفذ بسرعة، و يغذّي غذاء لطيفا، (لا الغليظ النّيء) مهموز وزان