منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥ - (حرف الميم)
١٩٨- «ما هلك امرؤ .. عرف قدره».
١٩٩- «ما هو بمؤمن .. من لا يأمن جاره بوائقه».
و هذا في زمانهما، فكيف لو رأيا زماننا؟! فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم.
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الإمام أحمد، و البخاريّ في «الأدب»، و الترمذي في «البر»، و ابن ماجه؛ كلّهم عن أنس بن مالك: قال التّرمذي: حسن غريب. انتهى مناوي على «الجامع»، و في «العزيزي»: إن إسناده صحيح.
١٩٨- ( «ما هلك امرؤ عرف قدره») يعني: أنّ من عرف مقدار نفسه، و نزّلها منزلتها؛ نجا في الدّنيا و الآخرة من الهلاك، و من تعدى طوره؛ فتكبّر، و رفع نفسه فوق حدّه؛ هلك. و هو ظاهر.
و الحديث ذكره في «الشّفاء» قال السّيوطي: قال السمعاني: (رحمه الله تعالى) إنّه: حديث روي مسندا عن عليّ كرّم اللّه وجهه، و في سنده من لا يعرف حاله.
و قال التّجاني: لا أعرف له سندا صحيحا إلى النّبي صلى اللّه عليه و سلم! و إنما هو من كلام أكثم بن صيفي في وصيته، فإن ثبت عن النّبي صلى اللّه عليه و سلم فلعله تمثّل به.
و أكثم هذا بالمثلّثة: من بلغاء العرب و عدّه بعضهم في الصّحابة، و الأكثر على خلافه.
و في كتاب «جوامع الكلم و بدائع الحكم»: هو من كلامه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره مسندا انتهى «شهاب».
قال القاري: و يقرب منه ما روي عن عليّ أمير المؤمنين (رضي الله عنه) و كرّم وجهه في الجنّة: ما ضاع امرؤ عرف قدره. لأن الضائع بمنزلة الهالك. انتهى.
١٩٩- ( «ما هو بمؤمن) كامل (من لا يأمن جاره بوائقه») أي: شره؛ كما