منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الأوّل في طبّه
فخفّفوا عنه من ضريبته، و قال: «خير ما تداويتم به .. الحجامة».
و روى ابن ماجه في «سننه»: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا صدّع ...
و يكون الفاعل منهم واحدا. و حديث جابر أنّه مولى بني بياضة وهم! فإنّ مولى بني بياضة آخر؛ يقال له: أبو هند- أن يخفّفوا عنه من خراجه.
(فخفّفوا عنه من ضريبته) التي كانت عليه لمواليه، و هي الخراج المضروب عليه. و كان خراجه ثلاثة آصع من تمر، فوضعوا عنه صاعا، بشفاعته صلى اللّه عليه و سلم؛ كما في «الشّمائل».
قال النّوويّ في «شرح مسلم» و حقيقة المخارجة: أن يقول السّيد لعبده:
تكتسب و تعطيني من الكسب كلّ يوم درهما مثلا، و الباقي لك، أو في كلّ أسبوع كذا و كذا. و يشترط رضاهما.
(و قال) صلى اللّه عليه و سلم يخاطب أهل الحجاز، و من بلادهم حارّة، أو عامّا: ( «خير ما تداويتم به) من هيجان الدّم (الحجامة») لأنّ دماء أهل الحجاز؛ و من في معناهم رقيقة تميل إلى ظاهر أجسادهم، لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح البدن، فالحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، و قد تغني عن كثير من الأدوية.
قال في «زاد المعاد»: الحجامة في الأزمان الحارّة؛ و الأمكنة الحارّة؛ و الأبدان الحارّة التي دم أصحابها في غاية النّضج أنفع، و الفصد بالعكس. و لذا كانت الحجامة أنفع للصّبيان؛ و لمن لا يقوى على الفصد. انتهى «قسطلاني».
(و روى ابن ماجه في «سننه»؛ أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم كان إذا صدّع)- بتشديد الدّال- مبنيّ للمفعول. قال المجد: صدّع بالضمّ تصديعا، و يجوز في الشّعر صدع ك:
عني، فهو مصدوع، فقصر التخفيف على الشّعر. انتهى «زرقاني».