شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٢ - باب الضلال
أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا، قال: فظننت أنّه يديرنا على قول محمّد بن مسلم.
٢- علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما تقول في مناكحة النّاس فإنّي قد بلغت ما تراه و ما تزوّجت قطّ، فقال: و ما يمنعك من ذلك؟ فقلت: ما يمنعني إلّا أنّني أخشى أن لا تحلّ لي في مناكحتهم فما تأمرني؟ فقال: كيف تصنع و أنت شابّ، أتصبر؟ قلت: أتّخذ الجواري قال: فهات الآن فبما تستحلّ الجواري؟ قلت:
إنّ الأمة ليست بمنزلة الحرّة إن رابتني بشيء بعتها و اعتزلتها، قال: فحدّثني بما استحللتها؟ قال: فلم يكن عندي جواب فقلت له: فما ترى أتزوّج؟ فقال: ما أبالي
خارج عن الاسلام مستحق للقتل و لذلك حكموا بكفر أمير المؤمنين (ع) للتحكيم لزعمهم أن التحكيم معصية صدرت منه (عليه السلام) و قد أخطئوا أما أو لا فلان التحكيم وقع بغير رضاه (ع) بسبب غلبة الرجال و العساكر كما هو المسطور فى الكتب المفصلة المعتبرة، و أما ثانيا فلان تعيين الحاكم و تفويض الحكم الى أبى موسى وقع أيضا بدون رضاه (ع) كما هو المسطور فيها أيضا. و أما ثالثا فلان المقصود فى التحكيم هو الرجوع الى حكم اللّه فى كتابه و تعيين الاحق بالخلافة منه و لا ريب فى أنه ليس بمعصية و اغترار الحاكم من صاحبه و حكمه بخلاف ما فى كتاب اللّه معصية صدرت من ذلك الحاكم لا ممن أمره بالحكم الحق و انما لم يقل (ع) هذا قول الخوارج بعد الجواب عن السؤال الاول بل كرر السؤال عن جنس واحد للتأكيد و التقرير و توقع رجوع المخاطب عن اعتقاده الباطل بتكرار السؤال و التنبيه، و انما لم يجبه بالجواب الحق مع ان شأنه (ع) هو الارشاد إليه بل استعلمه بقوله ان شئتم أخبرتكم لعلمه بانه متعنت و لذلك أساء الادب و قال لا و وبخه (ع) بقوله اما انه شر عليكم ان تقولوا لشيء ما لم تسمعوه منا للتنبيه على فساد قوله و على ان كل ما يتكلم به الناس من امور الدين وجب ان يكون مسموعا من أهل العصمة (عليهم السلام) و لو بواسطة ليكون مأمونا من الخطاء.
قوله (فقلت: ما يمنعنى الا أننى اخشى أن لا تحل لى مناكحتهم)
(١) منشأ الخشية توهم ان غير العارفات بهذا الامر كافرات لا يجوز نكاحهن و قد مرو سيجيء ان زرارة كان لا يقول بالواسطة بين المؤمن و الكافر فكان جميع المخالفين من أى فرق الاسلام كانوا و لو من الشيعة غير الامامية كفارا عنده يجرى عليهم احكام الكفرة ظاهرا و باطنا و منها عدم جواز مناكحتهم (قلت ان الامة ليست بمنزلة الحرة ان رابتنى بشيء بعتها و اعتزلتها قال: فحدثنى بما استحللتها)
(٢) رابه و ارابه شككه و أوهمه يعنى ان أوهمتنى بشيء يسوؤنى و يخالف ما أنا عليه بعتها و اعتزلتها بخلاف الحرة فان حرمتها اتم و أعظم و قبح مفارقتها أشد و أفخم و