شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩ - باب الشماتة
باب الرواية على المؤمن
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه و هدم مروءته ليسقط من أعين النّاس أخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان.
٢- عنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت له:
عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم، قلت: تعني سفليه قال: ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن مختار، عن زيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيما جاء في الحديث «عورة المؤمن على المؤمن حرام» قال: ما هو أن ينكشف فترى منه شيئا إنّما هو أن تروي عليه أو تعيبه.
باب الشماتة
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، عن أبان بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك في(رحمه اللّه) و يصيّرها بك، و قال: من شمت بمصيبة
من يقدر على انصافه و يقتصر على مورد الظلم و يقول فلان فعل كذا ليزجره عنه، و النصح للمؤمن المتردد الى الفاسق و المبتدع فيعلمه ليتباعد منه، و نصح المستشير الى غير ذلك مما يتعلق به غرض صحيح شرعى و أمثال هذه الامور ان أغنى التعريض فلا يبعد القول بتحريم التصريح لانها انما شرعت للضرورة و الضرورة تقدر بقدر الحاجة، و اللّه أعلم.
قوله (من روى على مؤمن رواية- الخ)
(١) بان ينقل عنه كلاما يدل على ضعف عقله و سخافة رأيه و سفاهة طبعه، و لعل السر فى عدم قبول الشيطان له أن فعله أقبح من فعل الشيطان لان سبب خروج الشيطان من ولاية اللّه تعالى هو مخالفة أمره مستندا بأن أصله أشرف من أصل آدم (ع) و لم يذكر من فعل آدم ما يسوؤه و يسقطه عن نظر الملائكة و سبب خروج هذا الرجل من ولايته تعالى هو مخالفة أمره عز و جل من غير أن يسندها الى شبهة اذ الاصل واحد و ذكره من فعل المؤمن ما يؤذيه و يحضره فى أعين السامعين و ادعاء الكمال الفعلى لنفسه ضمنا و هذا ادلال و تفاخر و عجب و تكبر فلذلك لا يقبله الشيطان لكونه أقبح فعالا منه على أن الشيطان لا يعتمد على ولايته له لان شأنه نقض الولاية لا عن شيء فلذلك لا يقبله.