شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٢
أجرني من فتنتها. و اجعل عملي فيها مقبولا و سعيي فيها مشكورا، اللّهمّ و من أرادني بسوء فأرده بمثله، و من كادني فيها فكده، و اصرف عنّي همّ من أدخل عليّ همّه و امكر بمن مكر بي فإنّك خير الماكرين و افقأ عنّي عيون الكفرة الظلمة و الطغاة الحسدة، اللّهمّ و أنزل عليّ منك سكينة، و ألبسني درعك الحصينة، و احفظني بسترك الواقي، و جلّلني عافيتك النافعة، و صدّق قولي و فعالي و بارك لي في ولدي و أهلي و مالي، اللهم ما قدّمت و ما أخّرت و ما أغفلت و ما تعمّدت و ما توانيت و ما أعلنت و ما أسررت فاغفره لي يا أرحم الرّاحمين».
٢٧- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قل: «اللّهمّ أوسع عليّ في رزقي و امدد لي فى عمري و اغفر لي ذنبي و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك
حزنا طويلا و غما كثيرا عند فراقها (و من كادنى فيها فكده- اه)
(١) اريد بكيده تعالى مكره و صرف الكيد و المكر أو جزاء أهلهما و التسمية من باب المشاكلة.
(و افقأ عنى عيون الكفرة)
(٢) فقأ العين كمنع قلعها أو أعورها أقبح عور، و لعله كناية عن صرف همتهم بالنظر إليه لقصد الاضرار له و القاء المكروه عليه.
(اللهم و أنزل على منك سكينة)
(٣) احتفظ بها قلبى و جوارحى عن الاضطراب و أسكن بها فى سبيل الخير و الرشد و الصواب، و السكينة الوقار و التأنى فى الحركة و السير و يمكن أن يراد بها الرحمة (و ألبسنى درعك الحصينة)
(٤) أى المحكمة المانعة عن سهام المكاره، و لعل المراد بها حفظه تعالى (و احفظنى بسترك الواقى)
(٥) عن المعاصى و الذنوب، و الستر بالكسر ما يستر به و بالفتح مصدر (و جللنى عافيتك النافعة)
(٦) عافيته أن يسلم من الاسقام و البلايا و هى الصحة ضد المرض، و المراد بها السلامة من الاسقام القلبية و البدنية و الامراض الروحانية و الجسمانية، و الوصف اما للتوضيح بناء على أن عافية اللّه تعالى كلها نافعة أو للتخصيص بالفرد الكامل منها و هو النافع من جميع الوجوه أو للتنبيه على ان المطلوب العافية التى تكون معها الافعال المطلوبة من أهل العافية و الصحة.
(و صدق قولى و فعالى)
(٧) الاضافة فيهما تفيد العموم و التصديق ضد التكذيب و لما كان بينه و بين صدقهما تلازم هنا لم يبعد أن يكون كناية عن كون جميع أقواله صادقة موافقة للموازين العدلية و جميع أقواله مطابقة للقوانين الشرعية، و يمكن أن يكون المقصود طلب التوفيق للموافقة بين القول و الفعل و افراد القول و جمع الفعل باعتبار ان مورد الاول واحد و مورد الثاني متعدد (و امدد لي فى عمرى)
(٨) طلب الزيادة فيه للزيادة فى الامور الآخرة و تحصيل خيراتها