شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٠ - باب الدعاء للرزق
١١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد الجعفي، عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كنت كثيرا ما أشتكي عيني فشكوت إلى أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال: ألا اعلّمك دعاء لدنياك و آخرتك و بلاغا لوجع عينيك؟ قلت: بلى، قال:
تقول في دبر الفجر و دبر المغرب: «اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد و آل محمّد عليك صلّ على محمّد و آله محمّد و اجعل النور في بصري و البصيرة في ديني و اليقين في قلبي و الإخلاص في عملي و السلامة في نفسي و السعة في رزقي و الشكر لك أبدا ما أبقيتني».
١٢- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير قال: حدّثني أبو جعفر الشامي قال: حدّثني رجل بالشام يقال له: هلقام بن أبي هلقام قال: أتيت أبا إبراهيم (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك علّمني دعاء جامعا للدّنيا و الآخرة و أوجز، فقال:
قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس: «سبحان اللّه العظيم و بحمده أستغفر اللّه و أسأله من فضله». قال هلقام: لقد كنت من أسوإ أهل بيتي حالا فما علمت حتّى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أنّ بيني و بينه قرابة و إني اليوم لمن أيسر أهل بيتي و ما ذلك إلّا بما علّمني مولاي العبد الصالح (عليه السلام).
باب الدعاء للرزق
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن أبي جميلة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أن يعلّمني دعاء للرّزق، فعلّمني دعاء ما رأيت أجلب للرّزق منه، قال: قل: «اللّهمّ
المكروه أو ما هو من أجل الآخرة.
قوله (كنت كثيرا ما اشتكى عينى)
(١) أى أشتكي من عينى الى اللّه و فى الكنز الاشتكاء گله كردن و ناله كردن، و البلاغ الكفاية (و اجعل النور فى بصرى)
(٢) يمكن أن يكون جعل النور فى البصر كناية عن الهداية الى الصراط المستقيم حتى لا يزيغ عنه أبدا و يجوز أن يراد به التوفيق فى رؤية ما يجوز رؤيته و المنع عما لا يجوز فان ذلك يصلح القلب و يشرح الصدر و يزيد فى الفهم و رؤية الحرام بضد ذلك، و يحتمل أن يراد به القوة البصرية الموجبة للرؤية و المقصود الدعاء فى طلب سلامة العين و حفظها عن زوال نورها.
قوله (سبحان اللّه العظيم و بحمده)
(٣) قال عياض هذا الكلام على اختصاره جملتان إحداهما سبحان اللّه لان سبحان مصدر و المصدر يدل على فعله فكانه قال اسبح سبحان اللّه التسبيح الكثير، و الثانية بحمده لانه متعلق بمحذوف تقديره اثنى عليه بحمده.