شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢١ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
علّمتني و اجعله لي و لا تجعله عليّ و ارزقني كفافا و رضّني به يا ربّاه و تب عليّ يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا رحمن يا رحمن يا رحمن يا رحيم يا رحيم يا رحيم، ارحمني من النّار ذات السعير و ابسط علي من سعة رزقك و اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك و اعصمني من الشيطان الرّجيم و أبلغ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) عنّي تحيّة كثيرة و سلاما و اهدني بهداك و أغنني بغناك و اجعلني من أوليائك المخلصين و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد آمين» قال: من قال هذا بعد كلّ صلاة ردّ اللّه عليه روحه في قبره و كان حيّا مرزوقا ناعما مسرورا إلى يوم القيامة.
بعدها أبدا)
(١) فى الدنيا و الآخرة (و اهدنى هدى لا أضل بعده أبدا)
(٢) طلب الثبوت على الهداية و الهداية الخاصة التى للاولياء او الايصال الى المطلوب فانه الّذي لا يتصور الضلالة بعده أبدا (و انفعنى يا رب بما علمتنى)
(٣) من الامور الدينية بالعمل به و التعليم و الارشاد.
(و اجعله لى و لا تجعله على)
(٤) يعنى اجعل ما علمتنى بحيث ينفعنى بان توفقنى للعمل به و لا تجعله على بحيث يضربنى بترك العمل به فان العالم بلا عمل محجوج بالعلم معاقب بزيادة ما يعاقب به الجاهل كما دل عليه بعض الاخبار.
(و ارزقنى كفافا)
(٥) الكفاف بفتح الكاف مقدار الحاجة من غير زيادة و لا نقصان سمى بذلك لانه يكف عن سؤال الناس و يغنى عنهم (ارحمنى من النار ذات السعير)
(٦) أى ذات اللهب و الوصف للتوضيح لا للتقييد لان نار جهنم ذات لهب دائما كما فى القرآن المجيد.
(و اهدنى لما اختلف فيه من الحق باذنك)
(٧) أى اهدنى الى الحق الّذي اختلف فيه من الاصول و الفروع فقبله بعض و أنكره بعض، و قوله باذنك متعلق بالهداية أو بالاختلاف على احتمال لانه لا يقع شيء فى الارض و لا فى السماء الا باذن اللّه تعالى كما مر فى كتاب التوحيد مشروحا (و اهدنى بهداك)
(٨) الهدى بضم الهاء و فتح الدال القرآن و البيان و الدلالة و الارشاد يقال هداه اللّه تعالى اذا ارشده و بصره طريق معرفته و عرفه ما لا بد له فى بقائه و وجوده و كماله فى النشأتين (و اغننى بغناك)
(٩) أى أغنني بغنى من عندك حتى لا احتاج الى غيرك (و اجعلنى من اوليائك المخلصين)
(١٠) بفتح اللام من أخلصه اللّه اذا جعله خالصا من الرذائل او متميزا عن غيرهم فى السعادة من خلص اذا تميز، أو سالما من المكاره الاخروية من خلص اذا سلم و نجا، أو واصلا الى قربه تعالى من خلص فلان الى فلان اذا وصل إليه.
أو بكسرها من أخلص للّه اذا طلب بعمله وجه اللّه تعالى و ترك الرياء و السمعة أو أخلص نفسه من المهلكات و الخبائث كما أخلصته النار من الذهب و غيره.