شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٩ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
المغفرة يا برّ يا رحيم؟ أنت أبرّ بي من أبي و أمّي و من جميع الخلائق أقلبني بقضاء حاجتي مجابا دعائي، مرحوما صوتي، قد كشفت أنواع البلاء عنّي».
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الصبّاح بن سيابة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال إذا صلّى المغرب ثلاث مرّات: «الحمد للّه الّذي يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء غيره» اعطي خيرا كثيرا.
٣- عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، رفعه قال: يقول بعد العشاءين: «اللهمّ بيدك مقادير اللّيل و النّهار و مقادير الدّنيا و الآخرة و مقادير الموت و الحياة و مقادير الشمس و القمر و مقادير النصر و الخذلان و مقادير الغنى و الفقر، اللّهمّ بارك لي في ديني و دنياي و في جسدي و أهلي و ولدي، اللّهمّ ادرأ
و أهل لان يغفر ذنوب عباده، قوله (الحمد للّه الّذي يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء غيره)
(١) مر تفسيره بوجهين (أعطى خيرا كثيرا)
(٢) فى الدنيا و الآخرة و الخير كلى شامل لانواع الخيرات المطلوبة فيهما.
قوله (اللهم بيدك مقادير الليل و النهار)
(٣) اليد كناية عن القدرة و الحفظ و الامر، و المقدار مبلغ الشيء المقدر بتقدير معين يعنى تقدير الليل و النهار بمقادير مخصوصة مختلفة و تعاقبهما و اختلافهما طولا و قصرا و زيادة و نقصانا و ظلمة و ضياء انما هو منوط بقدرتك و اختيارك.
(و مقادير الدنيا و الآخرة)
(٤) بانقطاع الاولى و تغير احوالها و دوام الثانية و ثبات درجاتها و دركاتها و مقدار اجورها و عقوباتها (و مقادير الموت و الحياة)
(٥) بتفاوت الاسباب و الاعمار المقدرة على وفق الحكمة (و مقادير الشمس و القمر)
(٦) على تفاوت الحركات و الانوار و الزيادة و النقصان و الطلوع و الغروب و الخسوف و الكسوف و الاقتران و الافتراق (و مقادير النصر و الخذلان)
(٧) على تفاوت مراتبهما للمؤمنين و الكافرين.
(و مقادير الغنى و الفقر)
(٨) فى الكمية و الكيفية و الزيادة و النقصان كل ذلك لحكمة مقتضية له: و فيه رد على الملاحدة و الدهرية و الفرق المبتدعة الناسبة ايجاد السفليات و أكثر العلويات الى غيره تعالى و على كل من نسب الايجاب إليه تعالى اذ الموجب لا يصدر عنه أفعال مختلفة متضادة تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
(اللهم بارك لى فى دينى)
(٩) أى زد لي فى دينى بالعلم و العمل بما فيه أو أثبت و أدم لى ما أعطيتنى فى دينى من التشريف و الكرامة بمتابعة رسولك و أوليائك (و اجعل منقلبى