شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣ - (باب) (من طلب عثرات المؤمنين و عوراتهم)
من أسلم بلسانه و لم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تذموا المسلمين و لا تتبّعوا عوراتهم فإنّه من تتبّع عوراتهم تتبّع اللّه عورته و من تتبّع اللّه تعالى عورته يفضحه و لو في بيته.
عنه، عن عليّ بن النعمان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرّجل الرّجل على الدّين فيحصي عليه عثراته و زلّاته ليعنّفه بها يوما ما.
٤- عنه، عن الحجّال، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا معشر من أسلم بلسانه و لم يسلم بقلبه لا تتبّعوا عثرات المسلمين فإنّه من تتبّع عثرات المسلمين تتبّع اللّه عثرته و من تتبّع اللّه عثرته يفضحه.
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم أو الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا تطلّبوا عثرات المؤمنين فإنّ من تتبّع عثرات أخيه تتبّع اللّه عثراته و من تتبّع اللّه عثراته يفضحه و لو في جوف بيته.
٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي
قوله (يا معشر من أسلم بلسانه و لم يخلص الايمان الى قلبه لا تذموا المسلمين)
(١) دل على أن من ذم المسلمين فهو مسلم بلسانه وحده غير خالص الايمان، و لعل المراد بعدم خلوصه شوبه بما ينافيه او عدم ثبوته و استقراره فى القلب فان الايمان المتزلزل غير خالص، ثم أشار الى النهى عن تتبع العورة مع الوعيد الدنيوى مبالغة فى الزجر عنه بقوله:
(و لا تتبعوا عوراتهم فانه من تتبع عوراتهم تتبع اللّه عورته و من تتبع اللّه تعالى عورته يفضحه و لو فى بيته)
(٢) العورة كل أمر قبيح يستره الانسان أنفة أو حياء، و المراد بتتبعها تطلبها شيئا بعد شيء فى مهلة و الفحص عن ظاهرها و باطنها بنفسه أو بغيره، و المراد بتتبع اللّه تعالى عورته إرادة اظهارها على خلقه و من أراد اللّه تعالى اظهار عورته و اعلان بواطن ما يكره اظهاره بفضحه باظهارها و لو فى جوف بيته اذ لا مانع لارادته تعالى و لا دافع لها.