شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٩ - باب القول عند الاصباح و الامساء
- ثلاثا- اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك و من تحويل عافيتك و من فجأة نقمتك و من درك الشّقاء و من شرّ ما سبق في الكتاب، اللّهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك و شدّة قوّتك و بعظيم سلطانك و بقدرتك على خلقك».
٣١- عنه، عن محمّد بن عليّ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الدّعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها سنّة واجبة مع طلوع الفجر و المغرب تقول: «لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ* وحده لٰا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ* و يميت و يحيي و هو حيّ لا يموت بيده الخير وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*»- عشر مرّات- و تقول: «أعوذ باللّه السميع العليم مِنْ هَمَزٰاتِ الشَّيٰاطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، إنّ اللّه هو السميع العليم»- عشر مرّات- قبل طلوع الشمس و قبل
و قال الزمخشرى: هم المفسدون من رس بين القوم اذا أفسد (و بقدرتك على خلقك)
(١) ذكر السؤال و لم يذكر المسئول للتعميم أو الاختصار أو للحوالة على علمه تعالى أو على السائل بأن يذكر مقصوده.
قوله (ان الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها سنة واجبة)
(٢) أى سنة مؤكدة.
(مع طلوع الفجر و المغرب)
(٣) فى بعض النسخ الشمس بدل الفجر و هو الاظهر و الظاهر أن مع بمعنى عند و أنه مع مدخوله تفسير للقبل و تحديد له، و يمكن أن يكون المراد استحباب الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها و وجوبه يعنى تأكيد استحبابه عند طلوع الفجر أو الشمس و عند غروبها و اللّه أعلم.
(يحيى و يميت و يميت و يحيى)
(٤) دل على الاحياء فى القبر لان الحياة الاولى فى الدنيا و الحياة الاخيرة فى الآخرة و الموت الاول فى الدنيا و الموت الثانى لا محالة فى القبر و لا يتحقق ذلك الا بعد الحياة فيه.
قوله (أعوذ باللّه السميع العليم مِنْ هَمَزٰاتِ الشَّيٰاطِينِ)
(٥) فى القاموس الهمز الغمز و الضغط و النخس و الدفع و الضرب و العض و الكسر و الهامز و الهمزة الغماز، و فسر النبي (ص) همز الشيطان بالموتة أى الجنون لانه يحصل من نخسه و غمزة و فى النهاية فى حديث الاستعاذة من الشيطان «اما همزة فالموتة» الهمز و النخس و الغمز و كل شيء دفعته فقد همزته و الموتة الجنون و الهمز أيضا الغيبة و الوقيعة فى الناس و ذكر عيوبهم و قد همز يهمز فهو هماز و همزة للمبالغة (ان اللّه هو السميع العليم)
(٦) فيسمع دعاء الداعين و يعلم مقاصدهم و عجزهم فيستجيب لهم كما قال «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ و فيه حث على حسن الظن