شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٨ - باب القول عند الاصباح و الامساء
الشيطان و السلطان.
٣٠- عنه، عن عبد الرّحمن بن حمّاد، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري قال:
سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب و إدبار فقل:
«بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ الحمد للّه الّذي يصف و لا يوصف و يعلم و لا يعلم و يَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ، أعوذ بوجه اللّه الكريم و باسم اللّه العظيم من شرّ ما ذرأ و ما برأ و من شرّ ما تحت الثرى و من شرّ ما ظهر و ما بطن و من شرّ ما كان في اللّيل و النهار و من شرّ أبي مرّة و ما ولد و من شرّ الرّسيس و من شر ما وصفت و ما لم أصف، فالحمد للّه ربّ العالمين» ذكر أنّها أمان من السبع و من الشيطان الرّجيم و من ذرّيّته. قال: و كان أمير المؤمنين (عليه السلام): يقول: إذا أصبح: «سبحان اللّه الملك القدّوس
مائة نوع من أنواع البلاء)
(١) قد مر قبيل ذلك فى رواية على بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن أبي عبد اللّه (ع) أنه «من قال ذلك سبع مرات لم يصبه جذام و لا برص و لا جنون و لا سبعون نوعا من أنواع البلاء» و مثله فى حديث سماعة عن أبى عبد اللّه (ع) و هو المتقدم على هذا الحديث بلا فصل. فالنسبة يقتضي أن يكون المدفوع بالسبع مرات سبعة أنواع من البلايا أو يكون المدفوع بمائة مرة ألف نوع من البلايا ليرتفع التنافى بين الاخبار و الجواب أن أنواع البلايا المدفوعة بمائة مرة أشد و أعظم من الانواع المدفوعة بسبع كما يشعر به قوله (ع) أدنى نوع منها الجذام و البرص و الشيطان و السلطان و فى السبع قال لم يصبه جنون و لا جذام و لا برص و لا سبعون نوعا من البلاء حيث يفهم منه أن الجنون و الجذام و البرص أعظم نوع من هذه الانواع و اذا اختلف البلايا فى الشدة و الضعف بطلت النسبة المذكورة.
قوله (الحمد للّه الّذي يصف و لا يوصف)
(٢) أى يصف الاشياء بصفاتها و لا يوصف بشيء من صفاتها لاستحالة اتصافه بصفات الممكن. أو لا يوصف بصفة أصلا اذ لا صفة له حتى يوصف بها و كل ما يتخيل من الصفات فهو راجع الى السلب، فان قولنا هو عالم قادر مثلا راجع الى أنه ليس بجاهل و لا عاجز كما مر فى كتاب التوحيد.
(و يعلم و لا يعلم)
(٣) أى يعلم الاشياء و حقائقها كما هى لاستحالة الجهل عليه و لا يقدر أحد أن يعلم كنه ذاته و لا حقيقة صفاته.
(و من شر أبى مرة و ما ولد و من شر الرسيس)
(٤) أبو مرة كينة ابليس و الرسيس الكاذب أو المفسد قال فى النهاية أهل الرس هم الذين يبتدءون الكذب و يوقعونه فى أفواه الناس،